تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ فِيهِ غَيْرُ الضَّحَّاكِ: مَا أَسْرَعَ مَا نَسُوا، لَقَدْ صَلَّى عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ.

وفيها: تُوُفِّيَ زيد بْن سَعْنَة، بالياء [وبالنون] [١]، وبالنّون أشهر، وهو أحد الأحْبار [٢] الذين أسلموا. وكان كثير العلم والمال. وخبرُ إسلامه رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ هَدْيَ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ، قَالَ: مَا مِنْ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ شيء إلّا وقد عرفتها في (١٢١ أ] وَجْهِ مُحَمَّدٍ حِينَ نَظَرْت إِلَيْهِ، إِلا شَيْئَيْنِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ إِلا حِلْمًا.

وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَهُوَ فِي الطَّوَالاتِ لِلطَّبَرَانِيِّ [٣] . وَآخِرُهُ [٤]: فَقَالَ زَيْدٌ:

أَشْهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. وَآمَنَ بِهِ وَتَابَعَهُ، وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ. وَتُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلا غَيْرَ مُدْبِرٍ. وَالْحَدِيثُ غَرِيبٌ، مِنَ الأَفْرَادِ [٥] .

قَالَ أَبُو عُبَيْدة مَعْمَر بْن المثنّى: وفيها قَتلت فارسُ مَلِكَهم شَهْرا برز [٦] بْن شيرويه، ومَلَّكوا عليهم بُوران بِنْت كِسْرى [٧] . وبلغ ذَلِكَ النّبيّ ﷺ فقال:

«لن يُفْلِحَ قومٌ وَلَّوْا أَمْرَهم امرأة» [٨] .

[١] سقطت من الأصل، والمثبت من: (ع) و(ح) .

[٢] في الأصل «الأجناد»، والتصحيح من (ع) و(ح)، والاستيعاب ١/ ٥٦٣، والإصابة ١/ ٥٦٦ رقم ٢٩٠٤.

[٣] في المعجم الكبير ٥/ ٢٥٣- ٢٥٥ رقم ٤٨٩.

[٤] في الأصل «وأخبره»، والتصحيح من (ع) و(ح) .

[٥] في هامش ح: «هو في صحيح ابن حبان» . انظر: صحيح ابن حبان، رقم (٢١٠٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ٣/ ٦٠٤، ٦٠٥ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وهو من غرر الحديث. وقد تعقّبه الذهبي بقوله في تلخيص المستدرك ٣/ ٦٠٥. «وما أنكره وأركّه لا سيما قوله: مقبلا غير مدبر، فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال» .

[٦] هكذا في جميع النسخ. وفي تاريخ خليفة «شهربراز» .

[٧] تاريخ خليفة ٩٣.

[٨] أخرجه البخاري في كتاب المغازي (٥/ ١٣٦) باب كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى كسرى وقيصر. وفي

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٦٦٣