تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ ٩: ١١٧ إِلَى قَوْلِهِ: اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ٩: ١١٩ [١] .

فو الله مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ، بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلإِسْلامِ، أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ، أَنْ لا أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِلَّذِينَ كَذَّبُوهُ، حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ، شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ فَقَالَ: سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ. يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ٩: ٩٥- ٩٦ [٢] .

قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا خُلِّفْنَا- أَيُّهَا الثَّلاثَةُ- عَنْ أمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَلَفُوا لَهُ، وأرجأ أمرنا [١٢٠ أ] حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ.

فَبِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ٩: ١١٨ [٣]، وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ، وإنّما هو تخليفه إيّانا [و] [٤] إرجاؤه أَمْرَنَا عَمَّنْ تَخَلَّفَ وَاعْتَذَرَ، فَقَبِلَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٥] .

[١] سورة التوبة، الآيات ١١٧- ١١٩.

[٢] سورة التوبة، الآيتان ٩٥، ٩٦.

[٣] سورة التوبة، الآية ١١٨.

[٤] سقطت من النسخ الثلاث، وأثبتناها من الصحيحين.

[٥] أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب حديث كعب بن مالك، وقول الله عز وجل: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ٩: ١١٨ (٥/ ١٣٠) وصحيح مسلم: كتاب التوبة، باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه (٣/ ٢٧٦٩)، وابن هشام في السيرة ٤/ ١٨٠- ١٨٢، وأحمد في المسند ٣/ ٤٥٤ و٤٥٦- ٤٦٠ و٦/ ٣٨٧- ٣٩٠، والطبراني في المعجم الكبير ١٩/ ٤٢ وما بعدها رقم ٩٠ و٩١ و٩٥، وعبد الرزاق في المصنف (٩٧٤٤) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٦٥٨