تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِتَبُوكَ فَقَالَ: احْضُرْ جِنَازَةَ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيِّ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهَبَطَ جِبْرِيلُ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ عليهم السلام، فَوَضَعَ جَنَاحَهُ عَلَى الْجِبَالِ فَتَوَاضَعَتْ حَتَّى نَظَرُوا إِلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجِبْرِيلُ وَالْمَلائِكَةُ. فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالَ: «يَا جِبْرِيلُ، بِمَ أَدْرَكَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللَّهِ عز وجل؟» قَالَ: بِقِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١١٢: ١ قَائِمًا وَقَاعِدًا وراكبا وماشيا. قلت: ما علمت فِي نُوحٍ [١] جَرْحًا، وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ مُنْكَرٌ جِدًّا، ما أعلم أحدا تَابَعَهُ عَلَيْهِ أَصْلا عَنْ بَقِيَّةَ. وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ حِبَّانَ حَدِيثَ الْعَلاءِ وَقَالَ:

حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. قَالَ: وَلا أَحْفَظُ فِي الصَّحَابَةِ مَنْ يُقَالُ لَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. وَقَدْ سَرَقَ هَذَا الْحَدِيثَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَرَوَاهُ عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ] [٢] .

وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، ثنا مَحْبُوبُ بْنُ هِلالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيُّ، أَفَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ شَجَرَةٍ وَلا أَكَمَةٍ إِلا تَضَعْضَعَتْ لَهُ. فصلّى عليه وخلفه صفّان من الملائكة، في كل صفّ سبعون ألف ملك. قلت: «يا جبريل، بم نال [٣] هذا؟» قال:

بِحُبِّهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١١٢: ١ يَقْرَؤُهَا قَائِمًا وقاعدا وذاهبا [١١٦ أ] وَجَائِيًا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ [٤] . مَحْبُوبٌ مَجْهُولٌ، لا يتابع على هذا [٥] .

[١] انظر: ميزان الاعتدال للمؤلّف ٤/ ٢٧٨ رقم (٩١٣٩)، ولسان الميزان لابن حجر ٦/ ١٧٣، ١٧٤.

[٢] ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من: (ع) و(ح) .

[٣] في الأصل: «ما بال» . والتصحيح من ع، ح.

[٤] رواه الطبراني في المعجم الكبير ١٩/ ٤٢٨، ٤٢٩ رقم (١٠٤٠) .

[٥] انظر: ميزان الاعتدال للمؤلّف ٣/ ٤٤٢ رقم (٧٠٨٥)، ولسان الميزان ٥/ ١٧ رقم ٦٤.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٦٤٠