تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَجِينَ وَيُرِيقُوا ذَلِكَ الْمَاءَ. أَخْرَجَهُمَا الْبُخَارِيُّ [١] . وَلِمُسْلِمٍ مِثْلُ الأَوَّلِ مِنْهُمَا [٢] .

وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عبد الله: أن النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحِجْرَ، فَاسْتَقَوْا مِنْ آبَارِهَا وَعَجَنُوا بِهِ. فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُهَرِيقُوا الْمَاءَ، وَيَعْلِفُوا الإِبلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرُهْم أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتِ النَّاقَةُ تَرُدُّهَا [٣] . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٤] .

وَقَالَ مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عام تَبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ [ثُمَّ خَرَجَ] [٥] فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءِ جَمِيعًا. ثُمَّ قَالَ: أَنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى [٦] يُضْحِيَ النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ. قَالَ:

فجِئناها وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ [٧] بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ.

فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ مَسِسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟» قَالَا: نَعَمْ. فَسَبَّهُمَا، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَنٍّ [٨] ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ وجهه، ثم أعاده فيها. فجرت العين

[١] انظر للبخاريّ كتاب الصلاة (١/ ١١٢) باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب، وكتاب المغازي (٥/ ١٣٥) باب نزول النّبيّ ﷺ الحجر، وكتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحًا ٧: ٧٣.

[٢] في كتاب الزهد، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلّا أن تكونوا باكين. وأخرج الإمام أحمد مثله في المسند ٢/ ٩ و٥٨ و٦٦ و٧٢ و٧٤ و٩١ و٩٦ و١١٣ و١٣٧.

[٣] في النسخ الثلاث: ترده. والوجه ما أثبتناه. وعبارة مسلم: «التي كانت تردها الناقة» .

[٤] في كتاب الزهد، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلخ (٨/ ٢٢١) .

[٥] سقطت من الأصل، وأثبتناها من ع، ح ومسلم.

[٦] في الأصل: حين. والتصحيح من ع، ح ومسلم.

[٧] تبضّ: بض الماء يبضّ بضيضا: سال قليلا قليلا. (الصحاح ١٠٦٦) .

[٨] الشنّ: القربة الخلقة: (انظر شرح المواهب اللدنية ٣/ ٨٩) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٦٣٦