تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ٩: ٤٩ [١] قَالَ: وقال رَجُل من المنافقين: لا تَنْفِرُوا في الْحَرِّ ٩: ٨١، فنزلت: قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ٩: ٨١ [٢] .

ولم يُنْفِق أحدٌ أَعْظَمَ من نَفَقة عثمان، وحَمَل عَلَى مائة [٣] بعير [٤] .

[رَوَى عُثْمَانُ بْنُ عطاء الخراساني، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ الْمُسْلِمِينَ بِالصَّدَقَةِ وَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَنْفَقُوا احْتِسَابًا، وَأَنْفَقَ رِجَالٌ غَيْرَ مُحْتَسِبِينَ. وَحَمَلَ رجال من فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ، وَبَقِيَ أُنَاسٌ. وَأَفْضَلُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، تَصَدَّقَ بِمِائَتَيْ أُوقِيَّةٍ، وَتَصَدَّقَ عُمَرُ بِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ، وَتَصَدَّقَ عَاصِمٌ [٥] الأَنْصَارِيُّ بِتِسْعِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ [٦]: «هَلْ تَرَكْتَ لأَهْلِكَ شَيْئًا؟» قَالَ: نَعَمْ، أكثر مما أنفقت وأطيب. قال: كم؟ قَالَ: مَا وَدَّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنَ الرِّزْقِ والخير] [٧] . قال عمرو بن مرزوق، ثَنَا السَّكَنُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ فَرْقَدٍ أَبِي طَلْحَةَ [٨]، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحَثَّ عَلَى جَيْشِ الْعُسْرَةِ، قَالَ: فَقَامَ عُثْمَانُ رضي الله عنه فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا [٩] فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فقال: ثم حثّ

[١] سورة التوبة، الآية ٤٩.

[٢] سورة التوبة، الآية ٨١.

[٣] في نسختي (ع) و(ح): «على مائتي بعير» .

[٤] الخبر عن تاريخ الطبري (٣/ ١١٠- ١٠٢) باختصار.

[٥] في ع: «عامر» . والتصحيح من ح. وهو عاصم بن عدي بن الجدّ العجلاني حليف الأنصار.

وانظر ترجمته في أسد الغابة (٣/ ١١٤) والإصابة (٢/ ٢٤٦) .

[٦] في ع، ح: وسأل النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ. ولعل الوجه ما أثبتناه.

[٧] لم يرد هذا الخبر في الأصل، وأثبتناه من ع، ح. وانظر المغازي للواقدي ٣/ ٩٩١.

[٨] في الأصل: «فرقد بن طلحة» . والتصحيح من ع، ح، ومن ترجمته في تهذيب التهذيب (٨/ ٢٦٤) .

[٩] الأحلاس: جمع حلس وهو كل ما ولى ظهر الدابة تحت الرحل والقتب والسرج. والأقتاب:

جمع قتب وهو الإكاف أو الرحل الصغير على قدر سنام البعير.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٦٢٨