تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاستعمله النّبيّ ﷺ عَلَى من أسلم من قومه، وتلك القبائل من ثُمَالة وَسَلَمَةَ وفَهْم [١]، كَانَ يقاتل بهم ثقيفًا، لَا يخرج لهم سَرْحٌ إلّا أغار عَلَيْهِ حتّى يصيبه [٢] .

قَالَ ابن عَسَاكِر: شهد مالك بْن عَوْفُ فَتْح دِمَشق. وله بها دار [٣] .

وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ، أَخْبَرَنِي عَمِّي عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ قَالَ: كُنْتُ غُلامًا أَحْمِلُ عُضْوَ الْبَعِيرِ، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ لَحْمًا بِالْجِعْرَانَةِ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ.

وَرَوَى الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ هَوَازِنَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ [١١٠ ب] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: أَنَا أُخْتُكَ شَيْمَاءُ بِنْتُ الْحَارِثِ. قَالَ: «إِنْ تَكُونِي صَادِقَةً فَإِنَّ بِكِ مِنِّي أَثَرًا لَنْ يَبْلَى» . قَالَ: فَكَشَفَتْ عَنْ عَضُدِهَا. ثُمَّ قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَمَلْتُكَ وَأَنْتَ صَغِيرٌ فَعَضَضْتَنِي هَذِهِ الْعَضَّةَ. فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ ثُمَّ قَالَ: «سَلِي تُعْطَيْ، وَاشْفَعِي تُشَفَّعِي» [٤] .

الحَكَم ضعّفه ابن معين [٥] .

[()] بمعنى العرين. ورواية ابن هشام والواقدي: الهباءة، وهي الغبارة يثور عند اشتداد الحرب.

خادر: مقيم في عرينه.

[١] ثمالة وسلمة وفهم: بطون من الأزد من القحطانية.

[٢] سيرة ابن هشام ٤/ ١٥٣، والمغازي للواقدي ٣/ ٩٥٥، ٩٥٦، وتاريخ الطبري ٣/ ٨٩.

[٣] في تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (٢/ ١٣٥): الدار التي على شارع دار البطيخ الكبير التي فيها البناء القديم تعرف بدار بني نصر، كانت كنيسة للنصارى فنزلها مالك بن عوف النصري أول ما فتحت دمشق فعرفت به.

[٤] ينظر عن شيماء: الاستيعاب ٤/ ٣٤٤، وأسد الغابة ٥/ ٤٨٩، والإصابة ٤/ ٣٤٤ رقم (٦٣٣) .

[٥] قال فيه: ليس بشيء. (التاريخ ٢/ ١٢٥ رقم ١٣٣٢) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٦١٠