تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلُوبُهُمْ مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ. فَأَعْطَى أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ مِائَةً، وَأَعْطَى صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِائَةً. وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِائَةً، وَأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً، وَأَعْطَى عَلْقَمَةَ بْنَ عُلاثَةَ مائة، وأعطى مالك ابن عَوْفٍ النَّصْرِيَّ مِائَةً، وَأَعْطَى الْعَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ دُونَ الْمِائَةِ.

فَأَنْشَأَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ:

أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْدِ ... [١] بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ

وَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلا حَابِسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي الْمَجْمَعِ

وَقَدْ كُنْتُ فِي الْحَرْبِ ذَا تُدْرَإٍ [٢] ... فَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا وَلَمْ أُمْنَعِ

وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا ... وَمَنْ تَضَعِ الْيَوْمَ لا يُرْفَعِ

فَأَتَمَّ لَهُ مِائَةً. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٣]، دُونَ ذِكْرِ مالك بن عوف، وعلقمة، [و] [٤] دون الْبَيْتِ الثَّالِثِ [٥] .

وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ: أَبَا سُفْيَانَ، وَحَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيَّ، وَصَفْوَانَ بْنَ أميّة الجمحيّ، وحويطب ابن عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيَّ، أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِائَةَ نَاقَةٍ. وَأَعْطَى قَيْسَ بْنَ عَدِيٍّ السَّهْمِيَّ خَمْسِينَ نَاقَةً، وَأَعْطَى سَعِيدَ بْنَ يَرْبُوعٍ خَمْسِينَ. فَهَؤُلاءِ من أعطى من قريش.

[١] العبيد: اسم فرس العباس بن مرداس.

[٢] ذو تدرأ: ذو منعة وقوة على دفع أعدائه عن نفسه.

[٣] في كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام إلخ (١٣٧/ ١٠٦٠) .

[٤] سقطت من الأصل، ع. وأثبتناها من ح.

[٥] انظر: سيرة ابن هشام ٤/ ١٥٤، والمغازي للواقدي ٣/ ٩٤٦، ٩٤٧، وتاريخ الطبري ٣/ ٩٠، ٩١، ونهاية الأرب، ١٧/ ٣٣٩، ٣٤٠ والمغازي لعروة وغيره، ففيها أبيات أكثر، مع اختلاف في الألفاظ.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٦٠٢