قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ: كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ؟. صَحِيحٌ. عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ مُحْتَجًّا بِهِ [١] .
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: لَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، طَافَ عَلَى بَعِيرِهِ، يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِالْمِحْجَنِ [٢] . ثُمَّ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَوَجَدَ فِيهَا حَمَامَةً [مِنْ] عِيدَانٍ [٣] فَاكْتَسَرَهَا، ثُمَّ قام بها على الباب الْكَعْبَةِ- وَأَنَا أَنْظُرُ- فَرَمَى بِهَا.
وَذَكَرَ أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ، إِلا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ:
اقْتُلُوهُمْ، وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ، وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ [٤]، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ. فَأَمَّا ابْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالأَسْتَارِ، فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا، فَقَتَلَهُ. وَأَمَّا مِقْيَسٌ فَقَتَلُوهُ فِي السُّوقِ. وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ، وَذَكَرَ قِصَّتَهُ، ثُمَّ أَسْلَمَ. وَأَمَّا ابْنُ أَبِي سَرْحٍ فَاخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ، جَاءَ بِهِ عُثْمَانُ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ. فرفع [٩٨ أ] رأسه فنظر إليه
[١] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب دخول النبي ﷺ من أعلى مكة (٥/ ٩٣)، وانظر:
المسند لأحمد ٦/ ١٥، وشرح معاني الآثار للطحاوي ١/ ٣٩١، وشفاء الغرام (بتحقيقنا) ١/ ٢٢٨.
[٢] في الأصل (ح) «يستلم المحجن»، والتصحيح من (ع) .
[٣] في الأصل «جماعة عيدان»، وفي نسختي: ع، ح: «جماعة عيدان»، والمثبت يتفق مع رواية ابن هشام في السيرة ٤/ ٩٣.
[٤] ورد «مقيس بن حبابة» بالحاء بدل الصاد، في سيرة ابن هشام ٢/ ٩٣ وأضاف إلى الأربعة:
«الحويرث بن نقيد بن وهب بن عبد قصيّ»، وقينتي عبد الله بن خطل: «فرتنى وصاحبتها» وهي سارة مولاة لبعض بني عبد المطّلب. وانظر: شفاء الغرام (بتحقيقنا ١/ ٥٦) .