تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: يَقُولُ لِحَسَّانَ: «إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لا يزال يؤيّدك ما نافحت عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» . وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى [١] . وَذَكَرَ الْأَبْيَاتَ، وَزَادَ فِيهَا [٢]:

هَجَوْتَ مُحَمَّدًا بَرًّا حَنِيفًا [٣] ... رَسُولَ اللَّهِ شِيمتُهُ الْوَفَاءُ

فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَه وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ

فإنْ أَعْرَضْتُمُ عَنَّا اعْتَمَرْنا ... وَكَانَ الْفَتْحُ وانْكَشَفَ الغِطاءُ

وَقَالَ اللَّهُ: قَدِ أَرْسَلْتُ عَبْدًا ... يَقُولُ الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ

وَقَال اللَّهُ: قَدْ سَيَّرْتُ [٤] جُنْدًا ... هُمُ الْأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا [٥] اللِّقَاءُ

لَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ ... سِبابٌ أَوْ قِتَالٌ أَوْ هِجَاءُ

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٦] .

وَقَالَ سليمان بن المغيرة وغيره: ناثابت الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: وَفَدْنا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَمَعَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَكَانَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ.

وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِمَّنْ يَصْنَعُ لَنَا فَيُكْثِرُ، فَيَدْعُو إِلَى رَحْلِهِ. قُلْتُ: لَوْ أَمَرْتُ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَدَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي، فَفَعَلْتُ. وَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْعَشِيِّ فَقُلْتُ:

الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ. فَقَالَ: سَبَقْتَنِي يَا أَخَا الْأَنْصَارِ. قَالَ: فَإِنَّهُمْ لَعِنْدِي إِذْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلا أُعْلِمُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا معشر الأنصار؟ فذكر فتح

[١] في الأصل: وأشفى. وأثبتنا عبارة مسلم.

[٢] ديوانه: ص ٥- ٨ باختلاف في بعض الألفاظ وفي ترتيب الأبيات.

[٣] وفي صحيح مسلم «تقيّا» .

[٤] في صحيح مسلم «يسّرت» .

[٥] في طبعة القدسي ٥٠٨ «عرصتها»، والتصحيح من صحيح مسلم.

[٦] صحيح مسلم (٢٤٩٠) كتاب فضائل الصحابة. باب فضائل حسّان بن ثابت رضي الله عنه.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٥٤٤