تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي لَا أَعُودُ أَسْأَلُ عَنْ هَذَا.

رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ خَالِدٍ؟ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مُخْتَصَرًا [١] . (وَكِيعٌ، وَغَيْرُهُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا عَمْرُو أُشْدُدْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ وَائْتِنِي» .

فَفَعَلْتُ، فَجِئْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَصَوَّبَهُ وَقَالَ: «يَا عَمْرُو إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ وَجْهًا فَيُسَلِّمُكَ اللَّهُ وَيُغْنِمُكَ، وَأَرْغَبُ لَكَ رَغْبَةً فِي الْمَالِ صَالِحَةً» . قُلْتُ: إِنِّي لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ وَالْكَيْنُونَةِ مَعَكَ. قَالَ: «يا عمرو نعمّا بالمال الصالح للمرء الصالح» [٢] . أنبأ ابن عون وَغَيْرُهُ، عَنْ مُحَمَّدٍ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرًا عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ بِنَحْوِهِ [٣] .

وَكِيع، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا وَلاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعْنِي عَمْرًا عَلَيْنَا لِعِلِمْهِ بِالْحَرْبِ [٤] .

قُلْتُ: وَلِهَذَا اسْتَعْمَلَ أَبُو بَكْرٍ عَمْرًا على غزو الشام) [٥] .

[١] صحيح البخاري: كتاب فضائل أصحاب النّبيّ ﷺ، باب قول النّبيّ ﷺ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خليلا ٤/ ١٩٢، وكتاب المغازي، غزوة ذات السلاسل ٥/ ١١٣ وصحيح مسلم (٢٣٨٤) كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصّديق رضي الله عنه.

[٢] أخرجه أحمد في مسندة ٤/ ١٩٧ و٢٠٢، والبخاري في الأدب المفرد (٢٩٩) من طرق عن موسى ابن علي، عن أبيه، عن عمرو بن العاص، وهذا سند صحيح. وصحّحه ابن حبّان (١٠٨٩) والحاكم في المستدرك ٢/ ٢ ووافقه الذهبي في تلخيصه.

[٣] أخرجه البخاري ٧/ ١٨، ١٩ في الفضائل و٨/ ٥٩، ٦٠ في المغازي، ومسلم (٢٣٨٤) كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصّديق.

[٤] رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (مخطوط الظاهرية) ١٣/ ٢٥٤ ب.

[٥] ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل ع، وهو في نسخة ح.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٥١٥