تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سِنِينَ، رَسُولُ اللَّهِ [ﷺ] أَكْبَرُ مِنْهُ، وَكَانَ قَصِيرًا شَدِيدَ الأُدْمَةِ [١] أفْطَسَ [٢] .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَذَا صِفَتُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ. وَجَاءَتْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ كَانَ أَبْيَضَ وَكَانَ ابْنُهُ أَسْوَدَ. وَلِذَلِكَ أُعْجِبَ النَّبِيَّ ﷺ بِقَوْلِ مُجزِّزٍ المدلجي القائف: «إنّ هذه الأقدام [٨٥ أ] بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ» [٣] .

قُلْتُ: وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَكُونُ عُمْرُهُ خَمْسِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السّبيْعيُّ إِنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ أَغَارَتْ عَلَيْهِ خَيْلٌ مِنْ تِهَامَةَ، فَوَقَعَ إِلَى خَدِيجَةَ فَاشْتَرَتْهُ، ثُمَّ وَهَبَتْهُ لِلنَّبيِّ ﷺ. وَيُرْوَى أنَّهَا اشْتَرَتْهُ بِسِبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ.

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا عَلِمْنَا أَحَدًا أَسْلَمَ قَبْلَهُ.

وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: ثنا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدًا إِلا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ. فنزلت: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ٣٣: ٥ [٤] .

وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ حارثة تسع غزوات، كان النّبيّ ﷺ يُؤَمِّرُهُ عَلَيْنَا. كَذَا رَوَاهُ الْفَسَوِيُّ [٥] عَنْ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ زَيْدٍ.

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يقول: إنّ

[١] الأدمة: السمرة الشديدة.

[٢] الطبقات الكبرى ٣/ ٣٠.

[٣] أخرجه أحمد ٦/ ٨٢ و٢٢٦، والبخاري ٢٥٥٥ في المناقب، باب صفة النبيّ، و٣٧٣١ في فضائل الصحابة، باب مناقب زيد بن حارثة، و٦٧٧٠ و٦٧٧١ في الفرائض، باب القائف من طريق ابن شهاب عن عروة عن عائشة.

[٤] سورة الأحزاب: من الآية ٥.

[٥] المعرفة والتاريخ ١/ ٢٩٩، وأخرجه البخاري في المغازي (٤٢٧٢) باب بعث النبيّ أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة، ورواه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٣١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٤٩٤