تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غزوة مؤته

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [١]: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَارِثَ بْنَ عُمَيْرٍ الأَزْدِيَّ إِلَى مَلِكِ بُصْرَى [٢] بِكِتَابِهِ. فَلَمَّا نزل مؤتة [٣] عرض للحارث شرحبيل ابن عَمْرٍو الْغَسَّانِيُّ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الشَّامَ. قَالَ: لَعَلَّكَ مِنْ رُسُلِ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ. وَلَمْ يُقْتَلْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَسُولٌ غَيْرُهُ.

وبلغ رسول الله ﷺ الخبر، فاشتدّ عَلَيْهِ، وَنَدَبَ النَّاسَ فَأَسْرَعُوا. وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ خُرُوجِهِمْ إِلَى غَزْوَةِ مُؤْتَةَ [٤] .

وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ [٥]، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جعفر بن

[١] الطبقات الكبرى ٢/ ١٢٨.

[٢] بصرى: من أعمال دمشق بالشام، وهي قصبة كورة حوران. (معجم البلدان ١/ ٤٤١) .

[٣] مؤتة: قرية من قرى البلقاء في حدود الشام، والبلقاء كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القرى. (معجم البلدان ٥/ ٢١٩، ٢٢٠) .

[٤] ابن سعد، نهاية الأرب للنويري ١٧/ ٢٧٧.

[٥] سيرة ابن هشام ٤/ ٧٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٤٧٩