تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ: كَانَ قُدُومُنَا فِي صَفَرٍ سنة ثمان. فو الله مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِ أَسْلَمْتُ يَعْدِلُ بِي أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِيمَا حَزَبَهُ [١] .

سَرِيَّةُ شجاع بْن وهْب الأسديّ

قَالَ الْوَاقِدِيُّ [٢]: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلا، إِلَى جَمْعٍ مِنْ هَوَازِنَ [٣] . وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ. فَخَرَجَ يَسِيرُ اللَّيْلَ وَيَكْمُنُ النَّهَارَ، حَتَّى صَبَّحَهُمْ غَارِّينَ، فَأَصَابُوا نَعَمًا وَشَاءً، فَاسْتَاقُوا ذَلِكَ إِلَى الْمَدِينَةِ. فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ.

وَعَدَلُوا الْبَعِيرَ بِعَشَرَةٍ [٤] مِنَ الغنم. وغابت السرية [٨١ ب] خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً [٥] .

قَالَ ابن أَبِي سَبْرة: فحدّثت بِهِ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عثمان، فقال: كذبوا. قد أصابوا فِي ذَلِكَ الحاضر نسوةً فاستاقوهنّ، فكانت فيهنّ جارية وضِيئة، فقدموا بِهَا المدينة، ثُمَّ قدِم وفْدُهم مسلمين، فكلّموا رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي السبْي. فكلّم النَّبِيّ ﷺ شجاعا وأصحابه في

[١] المغازي للواقدي ٢/ ٧٤٥- ٧٤٨، الطبقات الكبرى لابن سعد ٤/ ٢٥٢، البداية والنهاية ٤/ ٢٣٨.

[٢] انظر: المغازي للواقدي (٢- ٧٥٣) .

[٣] زاد في الطبقات الكبرى أنّ هذا الجمع من هوازن كان بالسّيّ ناحية ركية من وراء المعدن، وهي من المدينة على خمس ليال. (٢/ ١٢٧) .

[٤] في الأصل، ع: بعشرين من الغنم. وأثبتنا رواية الواقدي (٢- ٧٥٤)، وعند ابن سعد (٢- ١٢٧) «بعشر» .

[٥] حتى هنا ينتهي الخبر عند ابن سعد في الطبقات ٢/ ١٢٧ وورد مختصرا في تاريخ الطبري ٣/ ٢٩ وانظر عيون الأثر ٢/ ١٥٢، وعيون التواريخ ١/ ٢٧٧ والبداية والنهاية ٤/ ٢٤٠ ونهاية الأرب ١٧/ ٢٧٦.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٤٧٦