كَلَّا وَاللَّهِ حَتَّى أُعْطَى عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ. أَخْرَجَاهُ [١] . وفي سنة سبع: قدِم حاطبُ بْن أَبِي بلتعة من الرّسيلة [٢] إلى المقوقس ملك ديار مصر، ومعه منه هديةُ للنّبيّ ﷺ، وهي مارية القبطية، أمّ إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِيّ ﷺ، وأختها سيرين التي وهبط لحسّان بْن ثابت، وبغلة النَّبِيّ ﷺ دُلْدُلٌ، وحماره يَعْفُور [٣] .
وفيها: تُوُفِّيَتْ ثويبة [٤] مُرْضعة النَّبِيّ ﷺ بلبن ابنها مسروح [٥] وكانت مولاة لأبي لهب أَعْتَقَها عامَ الهجرة. وكان النَّبِيّ ﷺ يبعث إليها من مكة بصلة وكِسْوة. حتى جاءه موتُها سنة سبعٍ مرجعه من خيبر، فقال: «ما فعل ابنُها مسروح» [٦]؟ قَالُوا: مات قبلها [٧] وكانت خديجة تُكْرِمُها، وطلبت شراءها من أَبِي لَهَبٍ فامتنع. رَوَاهُ الواقديُّ عَنْ غير واحد. أرضعت النَّبِيّ ﷺ قبل حليمة أيامًا، وأرضعت أيضًا حمزةَ بْن عَبْد المطَّلب، وأبا سَلَمَةَ بْن عَبْد الأسد.
[١] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب مَرجعَ النّبيّ ﷺ من الأحزاب إلخ. وصحيح مسلم (١٧٧١) كتاب الجهاد والسير، باب ردّ المهاجرين إلى الأنصار منائحهم.
[٢] علّق القدسي على هذه الكلمة وظنّها اسما لمكان فقال: لم أقف عليها في كتب البلدان، ولم يرد لها ذكر فيما بين يدي من كتب السير والمغازي. وأقول: إن اللفظ ليس اسم مكان، بل يراد به إرسال الرسول. ويوضّحه السياق.
[٣] تاريخ الطبري ٣/ ٢١، ٢٢، تاريخ الخليفة ٨٦، البداية والنهاية ٤/ ٢٣٦، وانظر عن مارية في الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ٢١٢.
[٤] انظر عن ثويبة: أسد الغابة ٥/ ٤١٤، الإصابة ٤/ ٢٥٧، ٢٥٨ رقم ٢١٣.
[٥] عبارة الأصل: «وفيها توفيت مرضعة النّبيّ ﷺ ثويبة بلبن ابنها مسروح» . وأثبتنا عبارة ع وهي أقوم.
[٦] انظر عنه في ترجمة أمّه ثويبة (الإصابة ٤/ ٢٥٧ و٣/ ٤٠٨) .
[٧] عيون التواريخ ١/ ٢٧٤، ٢٧٥.