تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ يَهُودِيَّةَ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، قَالَتْ: أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ. فَقَالَ: «مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَلِكَ» . أَوْ قَالَ: «عَلَيَّ»، قالوا:. لا نَقْتُلُهَا. قَالَ: «لَا» .

فَمَا زِلْتُ، أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ [١] .

وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةً مَسْمُومَةً، فَقَالَ: «أَمْسِكُوا فَإِنَّهَا مَسْمُومَةً»، قَالَ: «وَمَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ»؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَسَيُطْلِعُكَ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أُرِيحُ النَّاسَ مِنْكَ قَالَ: فَمَا عَرَضَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [٢] . وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ. وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ شَاةً مَصْلِيَّةً [٣] بِخَيْبَرَ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا، ثُمَّ قَالَ:

«أَمْسِكُوا» . وَقَالَ لَهَا: «هَلْ سمّيت هَذِهِ الشَّاةَ»؟ قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟

قَالَ: «هَذَا الْعَظْمُ» . قَالَتْ: نَعَمْ. فَاحْتَجَمَ عَلَى الْكَاهِلِ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَاحْتَجَمُوا، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَسْلَمَتْ، وتركها [٤] .

[١] صحيح البخاري: كتاب الهبة، باب قبول الهدية من المشركين. ٣/ ١٤١ وصحيح مسلم (٢١٩٠) . كتاب السلام، باب السم. البداية والنهاية ٤/ ٢٠٩.

[٢] البداية والنهاية ٤/ ٢٠٩ وقال: رواه أبو داود عن هارون بن عبد الله عن سعيد بن سليمان به.

وانظر الطبقات الكبرى ٢/ ٢٠٠.

[٣] مصلية: مشويّة، من الصّلي وهو الشّيّ.

[٤] البداية والنهاية ٤/ ٢١٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٤٣٦