تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ قِبَل نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَيْبَرَ بَعْدَ فَتْحِهَا، وَإِنَّ حُزُمَ خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَقْسِمْ لَهُمْ.

فَقَالَ أَبَانٌ: أَنْتَ بِهَذَا يَا وَبْرُ تَحَدَّرُ مِنْ رَأْسِ ضَالٍّ [١] . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَبَانُ، اجْلِسْ، فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ.

عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، فَقَالَ: وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ [٢] . وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب [٧٢ ب] قَالَ: كانت بنو فزارة ممّن قدِم أهل خيبر ليُعِيُنوهم. فراسلهم رَسُول اللَّهِ ﷺ إِنَّ لا يعينوهم، وسألهم أن يخرجوا عَنْهُمْ، ولكم من خيبر كذا وكذا. فأَبَوا عَلَيْهِ. فلما فتح الله خيبرَ، أتاه من كَانَ هنالك من بني فزارة، قَالَوا: [اعْطِنا] [٣] حظَّنا الَّذِي وعدْتنا. فقال: «حظّكم»، أو قَالَ لكم ذو الرقيبة- جبل من جبال خيبر- قَالُوا: إذًا نقاتلك. فقال: «موعدكم جَنَفَاء» . فلما سمعوا ذَلِكَ هربوا. جنفاء ماء من مياه بني فزارة.

وقال خ [٤]، ثنا مكّي بْن إِبْرَاهِيم، نا يزيد بْن أَبِي عُبَيْد قَالَ: رَأَيْت أثر ضربة فِي ساق سَلَمَةَ فقلت: يا أَبَا مُسْلِم، ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربة أصابتني يومَ خيبر، فقال النّاس: أصيب سَلَمَةَ، فأتيت النَّبِيّ ﷺ فَنَفَثَ فيها ثلاث نَفَثَاتٍ، فما اشتكيتها حتى السّاعة.

[١] ويروى: من رأس ضأن كما تقدّم، والضأن: قيل هو جبل بهذا الاسم، وقيل هو الغنم. كأنّه يعرّض بأبي هريرة لقوله: لا تقسم لهم.

[٢] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة خيبر (٥/ ٨٢) .

[٣] في الأصل: أحظنا. والتصحيح من معجم البلدان (جنفاء) وقد أورد الحديث بتمامه من رواية موسى بن عقبة التي هنا. وجنفاء: موضع في بلاد بني فزارة، وموضع بين خيبر وفيد، ذكرهما ياقوت ٢/ ١٧٢ ونسب إليه السمهوري (٢/ ٢٨٣) قوله عن الموضع الثاني أنه هو الّذي وقع ذكره في غزوة خيبر. وليس في المطبوع ما يشير إلى ذلك.

[٤] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة خيبر. (٥/ ٧٥، ٧٦) وعيون الأثر ٢/ ١٤٢.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٤٣٣