النَّاسُ فِيهَا فَحُمُّوا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُقَرِّسُوا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ [١]، ثُمَّ يَحْدُرُونَ [٢] عَلَيْهِمْ بَيْنَ أَذَانَيِ الْفَجْرِ، وَيَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ:
فَفَعَلُوا فَكَأَنَّمَا نَشِطُوا مِنْ عَقْلٍ.
وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ، قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ، مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ، فَأُخْبِرَ أَنِّي مَمْلُوكٌ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ، أَيْ رَدِيئَهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ [٣] .
ذِكْرُ من استشهد عَلَى خيبر
عَلَى ما ذكر ابن إِسْحَاق [٤]، قَالَ:
من حلفاء بني أُميَّة: ربيعة بن أكثم. وثقف [٥] بن عمرو. ورفاعة ابن مسروح.
ومن بني أسد بْن عَبْد العُزَّى. عَبْد الله بن الهبيب [٦] .
ومن الأنصار.
فُضَيْل بْن النُّعمان السَّلمي، ومسعود بْن سعد الزُّرَقي. وأبو الضّيّاع [٧]
[١] قرس الماء تقريسا: بردّه: والشّنان: الأسقية.
[٢] الحدر: الإسراع.
[٣] سنن أبي داود: كتاب الجهاد باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة (٢/ ٦٧) .
[٤] سيرة ابن هشام ٤/ ٤٩.
[٥] في سيرة ابن هشام ٤/ ٤٩ «ثقيف»، والمثبت عن: المغازي لعروة ١٩٩، وطبقات ابن سعد ٣٩٨/ ٩٨ وتاريخ خليفة ٨٣، وحلية الأولياء ١/ ٣٥٢ والإصابة ١/ ٢٠٢ رقم ٩٦٠.
[٦] قال ابن هشام: بضم الهاء ويقال بفتحها.
[٧] هو: أبو ضياح بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف (السيرة ٤/ ٤٩) وقال في المغازي لعروة ١٩٩ «أبو الصباح أو أبو ضياح» .