تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَكَيْفَ بِالْغَنَمِ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَهِيَ لِلنَّاسِ الشَّاةُ وَالشَّاتَانِ [وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ] [١]، قَالَ: احْصِبْ وُجُوهَهَا ترجع إلى أهلها. فأخذ قبضة من حصباء أو تراب فرمى بها وجوهها، فَخَرَجَتْ تَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلَتْ كُلُّ شَاةٍ إِلَى أَهْلِهَا. ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الصَّفِّ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ. وَلَمْ يُصَلِّ للَّه سَجْدَةً قَطُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أدخلوه الخباء» فأدخل خباء رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُول اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: «لَقْد حَسُنَ إِسْلامُ صَاحِبِكُمْ، لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَإِنَّ عِنْدَهُ لَزَوْجَتَيْنِ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ» . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ أَوْ صَحِيحٌ [٢] .

وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: نا حَمَّادٌ، نا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ أَسْوَدُ اللَّوْنِ، قَبِيحُ الْوَجْهِ. مُنْتِنُ الرِّيحِ، لا مَالَ لِي، فَإِنْ قَاتَلْتُ هَؤُلاءِ حَتَّى أُقْتَلَ أَدْخُلِ الْجَنَّةَ؟ قَالَ:

«نَعَمْ» . فَتَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. فَأَتَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مَقْتُولٌ، فَقَالَ:

«لَقَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَطَيَّبَ رُوحَكَ وَكَثَّرَ مَالَكَ» . قَالَ: وَقَالَ- لِهَذَا أَوْ لِغَيْرِهِ-: «لَقَدْ رَأَيْتُ زَوْجَتَيْهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ يَتَنَازَعَانِهِ جُبَّتَهُ عَنْهُ، تَدْخُلانِ فِيمَا بَيْنَ جِلْدِهِ وَجُبَّتِهِ» . وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَقَالَ يونس، عن ابْنُ إِسْحَاقَ [٣]: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بَعْضِ أَسْلَمَ أَنَّ بَعْضَ بَنِي سَهْمٍ مِنْ أَسْلَمَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، فَقَالُوا:

يا رسول [٦٩ ب] اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ جَهَدْنَا وَمَا بِأَيْدِينَا شَيْءٌ. فَلَمْ يَجِدوُا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَقَالَ: «اللَّهمّ إِنَّكَ قَدْ علمت حالهم وأنّهم ليست لهم قوّة

[١] إضافة من المستدرك.

[٢] قال الحاكم النيسابورىّ: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه وقال الحافظ الذهبي: بل كان شرحبيل متّهما. قاله ابن أبي ذؤيب. (تلخيص المستدرك ٢/ ١٣٦) .

[٣] سيرة ابن هشام ٤/ ٤١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٤١٩