تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُرْجُوانٍ حَمْرَاءُ قَدْ أَخْرَجَ خَمْلَهَا، فَأَتَى مَدِينَةَ خَيْبَرَ [١] . وَخَرَجَ مَرْحَبُ صَاحِبُ الْحِصْنِ وَعَلَيْهِ مِغْفَرٌ [٢] مُظْهَرٌ [٣] يَمَانِيٌّ وَحَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ مِثْلَ الْبَيْضَةِ عَلَى رَأْسِهِ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ، فَارْتَجَزَ عَلِيٌّ وَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ بِضَرْبَةٍ، فَقَدَّ الْحَجَرَ وَالْمِغْفَرَ ورأسه ووقع فِي الْأَضْرَاسِ، وَأَخَذَ الْمَدِينَةَ [٤] وقال عَوْف الأعرابيّ، عَنْ ميمون أَبِي عَبْد الله الأزْدي، عَنِ ابن بُرَيْدة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فاختلف مَرْحَب وعليّ ضربتين، فضربه عليٌّ عَلَى هامته حتى عضَّ السّيفُ بأضراسه. وسمع أهل العسكر صوتَ ضربته. وما تتامّ آخرُ النّاس مَعَ عليّ حتى فتح الله لَهُ ولهم [٥] .

وَقَالَ يُونُسُ، عن ابن إسحاق [٦]، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مولى [٦٨ أ] رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِرَايَتِهِ. فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحِصْنَ خَرَجَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ فَقَاتَلَهُمْ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ فَطَرَحَ تُرْسَهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَتَنَاوَلَ عَلِيٌّ الْحِصْنَ فَتَرَّسَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ وَهُوَ يُقَاتِلُ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ، فَلَقَدْ رأيتني في نفر معي سبعة إناث منهم، نَجْهَدُ أَنْ نَقْلِبَ الْبَابَ فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نقلبه [٧] .

[١] رواه الشيخان، انظر اللؤلؤ والمرجان ٣/ ١٢٢، وجامع الأصول لابن الأثير ٨/ ٥٤، وتاريخ الطبري ٣/ ١٢، ١٣.

[٢] المغفر: زرد من الدرع يلبس تحت القلنسوة أو حلق يتقنّع بها. ومظهر: صلب شديد.

[٣] عند الطبري «معصفر» .

[٤] تاريخ الطبري ٣/ ٣.

[٥] مناقب أمير المؤمنين علي للواسطي ١٣٥، ١٣٦ رقم ٢٢٢.

[٦] سيرة ابن هشام ٤/ ٤٢، ٤٣.

[٧] رواه الطبري ٣/ ١٣ وانظر تاريخ اليعقوبي ٢/ ٥٦.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٤١١