تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَمِّي عَامِرٌ بِرَجُلٍ مِنَ الْعَبَلَاتِ [١] يُقَالُ لَهُ مِكْرَزٌ يَقُودُهُ [مُجَفَّفًا] [٢] حَتَّى وَقَفْنَا بِهِمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَبْعِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ. وَقَالَ:

«دَعُوهُمْ، يَكُونُ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ» [٣] . فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأُنْزِلَتْ: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ ٤٨: ٢٤ [٤] الآية.

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٥] وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رِجَالا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قِبَلِ جَبَلِ التَّنْعِيمِ [٦] لِيُقَاتِلُوهُ. قَالَ: فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أخْذًا، فَأَعْتَقَهُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ ٤٨: ٢٤ الآية، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٧] .

وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَدْ تَفَرَّقُوا فِي ظِلالِ الشَّجَرِ. فَإِذَا النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ- يعني عمر-: يا

[١] العبلات: بطن من أميّة الصّغرى من قريش، نسبوا إلى أمّهم عبلة بنت عبيد من بني تميم.

[٢] إضافة من تاريخ الطبري ٢/ ٦٣٠ والمعنى: لابسا الجفاف، وهو آلة الحرب يلبسه الفرس والإنسان ليقي في الحرب.

[٣] في الأصل، ع: بدؤ الفجور وثناؤه. والتصحيح من صحيح مسلم. والثني: الأمر يعاد مرّتين. وفي بعض الروايات ثنياه. والمقصود أول الأمر وآخره.

[٤] سورة الفتح: من الآية ٢٤.

[٥] صحيح مسلم (١٨٠٧)، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد وغيرها، وتاريخ الطبري ٢/ ٦٢٩، ٦٣٠.

[٦] التنعيم: موضع بمكة في الحلّ بين مكة وسرف. سمّي بذلك لأنّ جبلا عن يمينه يقال له نعيم وآخر عن شماله يقال له ناعم والوادي نعمان ومنه إحرام المكّيّين بالعمرة (معجم البلدان ٤٧٢) .

[٧] صحيح مسلم (١٨٠٨) كتاب الجهاد والسير، باب قول الله تعالى «وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ٤٨: ٢٤» الآية.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٣٨٧