تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ [١]: حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَقَالَ: هَذِهِ لِي وَهَذِهِ لِعُثْمَانَ إِنْ كَانَ حَيًّا: ثُمَّ بَلَغَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ، وَرَجَعَ عُثْمَانُ: وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ بَيْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ إِلا الْجَدِّ بْنِ قَيْسٍ أَخُو بَنِي سَلَمَةَ. قَالَ جَابِرٌ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ لاصِقًا بِإِبْطِ نَاقَةِ رَسُول اللَّهِ ﷺ، قد ضَبَأَ [٢] إِلَيْهَا يَسْتَتِرُ بِهَا مِنَ النَّاسِ.

وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ- وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ قَالَهُ النَّسَائِيُّ [٣]- عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ كَانَ عُثْمَانُ قَدْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ. فَبَايَعَ النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى فَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعُثْمَانَ خَيْرًا مِنْ أَيْدِيهِمْ لأَنْفُسِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثنا الزّبير، سمع جابرا [٦٢ ب] يَقُولُ: لَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ وَجَدْنَا رَجُلا مِنَّا يُقَالُ لَهُ الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ مُخْتَبِئًا تَحْتَ إِبْطِ بَعِيرٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابن جريج، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَبِهِ:

قَالَ لَمْ نُبَايِعِ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْمَوْتِ، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لا نَفِرَّ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ [٤] . وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَقَالَ: فَبَايَعْنَاهُ وَعُمَرَ رضي الله عنه آخِذٌ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة [٥] .

[١] سيرة ابن هشام ٤/ ٢٨ وانظر نهاية الأرب ١٧/ ٢٢٧.

[٢] ضبأ: لجأ واختبأ (تاج العروس ١/ ٣٥١) .

[٣] الضعفاء والمتروكين ٣٨٨ رقم ١٢٣ وانظر الضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٢٥٧ رقم ٣١٤، وميزان الاعتدال ١/ ٥٧٦ رقم ٢١٨٧، والمغني في الضعفاء ١/ ١٨٤ رقم ١٦٦٤.

[٤] صحيح مسلم (١٨٥٦) كتاب الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال.

[٥] صحيح مسلم (١٨٥٦) كتاب الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٣٨٤