حُجْرَتِهَا، وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الصُّبْحِ، فَقَالَتْ: أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ. فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلاةِ قال:
أيّها النّاس إنّي لا علم لي بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُمُوهُ، أَلا وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى النَّاسِ أَدْنَاهُمْ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ [١] عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ [٥٧ أ] ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ عَلَى النِّكَاحِ الأَوَّلِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ.
وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ [٢]- وَهُوَ ضَعِيفٌ-، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَدَّهَا بِمَهْرٍ جَدِيدٍ وَنِكَاحٍ جَدِيدٍ.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَرَّهَا عَلَى النِّكَاحِ الأَوَّلِ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْعَاصِ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ مسلما، فلم يشهد مع النّبيّ ﷺ مَشْهَدًا. ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، فُتُوفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ.
سَرِيَّةٌ عبدِ الله بْن رَوَاحة إلى أُسَيْر بْن زارم فِي شوّال
قِيلَ إنّ سلّام بْن أَبِي الحُقَيْق لما قُتِل أَمَّرَتْ يهود عليهم أُسَيْر بن رازم [٣]
[١] سيرة ابن هشام ٣/ ٦٠.
[٢] العرزميّ: نسبة إلى عرزم. بطن من فزارة. (اللباب ٢/ ٣٣٤) .
[٣] في ع: زارم. وفي ابن هشام ٤/ ٢٣٧ اليسير بن رزام، ويقال ابن رازم. وفي مغازي الواقدي