تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيَسْأَلُونَ اللَّهَ أَنْ يَبْعَثَهُ فَيُقَاتِلُونَ مَعَهُ الْعَرَبَ. فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ حِينَ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

قِصَّةُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ

قَالَ أَبُو التَّيَّاحِ [١]، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا، فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا [٢] .

قَالُوا: لَا وَاللَّهِ، لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ. فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: كَانَ [٣] فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ فِيهِ خِرَبٌ وَنَخْلٌ [٤] . فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ. فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ [الْمَسْجِدِ] [٥]، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ [ذَاكَ] [٦] الصَّخْرَ، وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُمْ، وَيَقُولُونَ:

اللَّهمّ [إِنَّهُ] [٧] لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخرة فانصر [٥ ب] الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ.

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٨] . وَفِي رِوَايَةٍ: فَاغْفِرْ للأنصار.

[١] هو يزيد بن حميد الضّبعي.

[٢] ثامنوني بحائطكم، وقد وردت في موضع آخر من «صحيح البخاري» ٤/ ٢٦٦: «ثامنوني حائطكم»، أي اجعلوا له ثمنا. أو سوموني، كما في شرح البخاري.

[٣] في صحيح البخاري «كانت» .

[٤] في صحيح البخاري: «وكان فيه نخل» .

[٥] زيادة من صحيح البخاري.

[٦] زيادة من صحيح البخاري.

[٧] زيادة من صحيح البخاري.

[٨] البخاري ٤/ ٢٦٦ كتاب الفضائل، باب مقدم النّبيّ ﷺ وأصحابه المدينة، ومسلم (٥٢٤) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ابتناء مسجد النبيّ ﷺ.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٣٥