دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ» [١] .
وَكَانَ بَنُو عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ لَهُمْ دَارٌ، وَبَنُو مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ كَذَلِكَ، وَبَنُو سَالِمٍ كَذَلِكَ، وَبَنُو سَاعِدَةَ كَذَلِكَ، وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ كَذَلِكَ، وَبَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كذَلَكِ، وَبَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ كَذَلِكَ، وَسَائِرُ بُطُونِ الْأَنْصَارِ كَذَلِكَ.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ» [٢] .
وَأَمَرَ عليه السلام بِأَنْ تُبْنَى الْمَسَاجِدُ فِي الدُّورِ. فَالدَّارُ- كَمَا قُلْنَا- هِيَ الْقَرْيَةُ. وَدَارُ بَنِي عَوْفٍ هِيَ قُبَاءٌ. فَوَقَعَ بِنَاءُ مَسْجِدِهِ ﷺ فِي بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَكَانَتْ قَرْيَةً صَغِيرَةً.
وَخَرَّجَ الْبُخَارِيُّ [٣] مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فأقام فيهم أربع عشرة ليلة. ثم أرسل إِلَى بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا.
وَآخَى فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ. ثُمَّ فُرِضَتِ الزَّكَاةُ.
وَأَسْلَمَ الْحَبْرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وَأُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ، [وَكَفَرَ سَائِرُ الْيَهُودِ] [٤] .
قِصَّةُ إِسْلَامِ ابْنِ سَلامٍ
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ
[١] صحيح البخاري ٤/ ٢٢٤: كتاب الفضائل، باب فضل دور الأنصار.
[٢] صحيح البخاري: الموضع السابق.
[٣] صحيح البخاري ٤/ ٢٦٣: كتاب الفضائل: باب مقدم النّبيّ ﷺ وأصحابه المدينة.
[٤] زيادة من «ح» . وأوردها ابن الملّا في المنتقى بلفظ «وكفر سائرهم» .