تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال يونس، عَنِ ابن إسحاق [١]: ثُمَّ بعث النّبيّ ﷺ سعدَ بن زيد، أخا بني عبد الأشهل بسبايا بني قُرَيْظة إلى نجد. فابتاع له بهم خيلًا وسلاحًا. وكان النَّبِيُّ ﷺ قد اصطفى لنفسه رَيْحانة بنت عَمْرو بن خنافة، وكانت عنده حتى تُوُفّي وهي في مِلْكه، وعرض عليها أن يتزوَّجها، ويضرب عليها الحجاب، فقالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ بل تتركني في مالك فهو أخفّ عليك وعليّ فتركها.

وقد كانت أوّلًا توقّفت عَنِ الإِسلام ثُمَّ أسلمت، فَسَرَّ النّبيّ ﷺ ذَلِكَ.

وفي ذي الحجة من هذه السنة:

وفاة سعد بن مُعَاذ

قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ، رَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ [٢] . فَضَرَبَ [٣] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ [٤] . فَلَمَّا رَجَعَ مِنَ الْخَنْدَقِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ كَلْمَهُ تَحَجَّرَ لِلْبُرْءِ [٥] فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ، اللَّهمّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ [شَيْءٌ] [٦] فَأَبْقِنِي لَهُمْ حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ. وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وبينهم فافجرها واجعل

[١] سيرة ابن هشام ٣/ ٢٧١، ٢٧٢.

[٢] الأكحل: هو عرق في وسط الذراع، فقال النووي: وهو عرق الحياة في كل عضو منه شعبة لها اسم.

[٣] في ع: فضرب على رسول الله. وأثبتنا نص البخاري ٥/ ٥٠.

[٤] الطبقات الكبرى ٣/ ٤٢٥.

[٥] في ع: لكبر. والتصحيح من صحيح مسلم ٣/ ١٣٩٠ رقم ٦٧.

[٦] سقطت من ع، وزدناها من صحيحي البخاري ومسلم.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٣١٨