تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكأن رَسُول اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَتْ:

أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا. وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي [١] مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ. فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ الأَيْلِيِّ [٢] .

وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ: حَدَّثَنِي أَفْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عبد الْمَلِكِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ عَنِ الأَرْبَعَةِ عَنْ عَائِشَةَ، فَقَالَ الْوَلِيدُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَسَاهَمَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَخَرَجَ سَهْمِي وَسَهْمُ أُمِّ سَلَمَةَ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهري قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بن [٤٧ ب] عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَلِيٌّ. فَقُلْتُ: لا.

حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، وَعُرْوَةُ، وَعَلَقْمَةُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ كُلُّهُمْ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ. قَالَ فَقَالَ لِي: فَمَا كَانَ جُرْمُهُ؟ قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، [أَخْبَرَنِي رَجُلانِ [٣]] مِنْ قَوْمِكَ: أَبُو سَلَمَةَ بن عبد الرحمن، وأبو بكر ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ مُسَلِّمًا [٤] فِي أَمْرِي. أخرجه البخاري [٥] .

[١] تساميني: تفاخرني وتضاهيني.

[٢] صحيح البخاري: كتاب التفسير: سورة النور، باب «وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ٢٤: ١٦» إلخ ٦/ ٥- ٩ وصحيح مسلم (٢٧٧٠) كتاب التوبة، باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف.

والأيلي: هو يونس بن يزيد الأموي، مولاهم أبو يزيد الأيلي. (بفتح الهمزة وسكون التحتانية.) تهذيب التهذيب ١١/ ٤٥٠.

[٣] إضافة من صحيح البخاري ٥/ ٦٠ كتاب المغازي- باب حديث الإفك.

[٤] في الأصل، ع: مسيئا، وأثبتنا نصّ صحيح البخاري ٥/ ٦٠.

[٥] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب حديث الإفك (٥/ ٦٠) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٢٧٨