عُسْفَانَ، ثُمَّ بَعَثَ فَارِسَيْنِ حَتَّى نَزَلا كُرَاعَ الْغَمِيمِ [١] ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَيْهِ [٢] . فَذَكَرَ أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِعُسْفَانَ صَلاةَ الْخَوْفِ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَغَازِي إِنَّ غَزْوَةَ بَنِي لِحْيَانَ كَانَتْ بَعْدَ قُرَيْظَةَ.
غزوة ذاتِ الرِّقاع [٣]
قَالَ ابن إسحاق [٤]: إنها في جمادى الأولى سنة أربع، وهي غزوة خصفة من بني ثَعْلبة من غَطَفَان.
وقال محمد بن إسماعيل [٥] رحمه الله: كانت بعد خَيْبَر، لأنّ أبا موسى جاء بعد خَيْبر، يعني وشهِدَها. قَالَ: وإنّما جاء أبو هُرَيْرَةَ فأسلم أيامَ خيبر.
وقال ابن إسحاق [٦]: في هذه الغزوة سَارَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى نزل نَخْلا [٧]، فلقي بِهَا جمعًا من غطفان، فتقارب النّاس ولم يكن بينهم حرب.
[١] كراع الغميم: واد بعد عسفان بثمانية أميال، وقيل فيما بين عسفان ومرّ الظّهران، والكراع جبل أسود في طرف الحرّة يمتدّ إليه (معجم البلدان ٤/ ٤٤٣، ووفاء ألوفا: ٣٥٤) .
[٢] سيرة ابن هشام ٣/ ٢٩٧.
[٣] قيل سمّيت بذلك لأنّ أقدامهم نقبت «رقّت جلودها» فكانوا يلفّون عليها الخرق وقيل بل سمّيت بذلك لأنهم رقّعوا راياتهم فيها، ويقال: ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع. (انظر الدرر في المغازي والسير لابن عبد البر ١٧٦، وصحيح البخاري، باب غزوة ذات الرقاع) .
[٤] سيرة ابن هشام ٣/ ٢٤٦.
[٥] صحيح البخاري ٥/ ٥١ باب غزوة ذات الرقاع.
[٦] سيرة ابن هشام ٣/ ٢٤٦.
[٧] في ع: النخلة، والتصحيح من البخاري وابن هشام وياقوت حيث قال في نخل: منزل في منازل بني ثعلبة من المدينة على مرحلتين، وقيل موضع بنجد من أرض غطفان مذكور في غزوة ذات الرقاع (معجم البلدان ٥/ ٢٧٦) .