تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّامِتِ قَدْ قَتَلَ زِيَادًا، فَقَتَلَهُ الْمُجَذَّرُ بْنُ زِيَادٍ، فَهَيَّجَ بِقَتْلِهِ وَقْعَةَ بُعَاثٍ [١] .

فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ أَسْلَمَ المجذّر، والحارث بن سويد بن الصّامت، فشهدا بَدْرًا. فَجَعَلَ الْحَارِثُ يَطْلُبُ مُجَذَّرًا لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَقَتَلَهُ.

فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حَمْرَاءِ الأَسَدِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ قَتَلَ مجذَّرًا. فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قُبَاءَ، فَأَتَاهُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ فِي مِلْحَفَةٍ مُوَرَّسَةٍ. فَلَمَّا رآه دعا عويم بن ساعدة [٢] وقال: اضرب عنق الحارث بمجذّر ابن ذياد. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُهُ رُجُوعًا عَنِ الإِسْلامِ وَلَكِنْ حَمِيَةٌ، وَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَأُخْرِجُ دِيَتَهُ وَأَصُومُ وَأَعْتِقُ. وَجَعَلَ يَتَمَسَّكُ بِرِكَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أَنْ فَرَغَ مِنْ كَلامِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَدِّمْهُ يَا عُوَيْمُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ. فَضَرَبَ عنقه على باب المسجد.

[١] بعاث: موضع في نواحي المدينة كانت به وقائع بين الأوس والخزرج في الجاهلية.

[٢] بدريّ كبير شهد العقبتين. توفي في خلافة عمر بن الخطاب وهو ابن ٦٥ سنة. انظر: مسند أحمد ٣/ ٤٢٢، الطبقات لابن سعد ٣/ ٢/ ٣٠، التاريخ الصغير ١/ ٤٤ و٧٤، مشاهير علماء الأمصار، رقم ١٠٧، حلية الأولياء ٢/ ١١ الاستيعاب ٩/ ٩٥، أسد الغابة ٤/ ٣١٥، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٤١، تهذيب الكمال ٢/ ١٠٦٨ سير أعلام النبلاء ١/ ٥٠٣ الإصابة ٣/ ١٨١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٢٢٨