تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُرْدِي [١] بِأُسْدٍ كِرَامٍ لا تَنَابِلَةٍ [٢] ... عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَلا مَيْلٍ [٣] مَعَازِيلِ [٤]

فَظَلْتُ عَدْوًا أَظُنُّ الأَرْضَ مائلة ... لَمَّا سَمَوْا بِرَئِيسٍ غَيْرِ مَخْذُولِ

فَقُلْتُ: وَيْلَ ابْنِ حَرْبٍ مِنْ لِقَائِكُمُ ... إِذَا تَغَطْمَطَتِ الْبَطْحَاءُ بِالْجيلِ [٥]

إِنِّي نَذَرْتُ [٦] لأَهْلِ الْبَسْلِ ضَاحِيَةً ... لِكُلِّ ذِي إِرْبَةٍ مِنْهُمْ وَمَعْقُولِ [٧]

مِنْ جَيْشِ أَحْمَدَ، لاوخش [٨] تَنَابِله [٩] ... وَلَيْسَ يُوصَفُ مَا أَنْذَرْتُ بِالْقيلِ [١٠]

قَالَ: فَثَنَى ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ. وَمَرَّ رَكْبٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ. أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: الْمَدِينَةَ، لِنَمْتَارَ. فَقَالَ: أَمَا أَنْتُمْ مُبَلِّغُونَ عَنِّي مُحَمَّدًا رِسَالَةً، وَأُحَمِّلُكُمْ عَلَى إِبِلِكُمْ هَذِهِ زَبِيبًا بِعُكَاظٍ غَدًا إِذَا وَافَيْتُمُوهُ [١١]؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: إِذَا جِئْتُمْ مُحَمَّدًا فَأَخْبِرُوهُ أَنَّا قَدْ أَجْمَعْنَا الرَّجْعَةَ إِلَى أَصْحَابِهِ لِنَسْتَأْصِلَهُمْ. فلما مرّ الركب بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِحَمْرَاءِ الأَسَدِ أَخْبَرُوهُ [١٢] . فَقَالَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ: حَسْبُنَا الله ونعم الوكيل. فأنزلت

[١] في ع: ترمي. والتصحيح من ابن هشام والطبري. وتردي: أي تسرع.

[٢] تنابلة: جمع تنبال وتنبالة، وهو القصير.

[٣] عند الطبري ٢/ ٥٣٦ «خرق» .

[٤] الميل: جمع أميل، وهو الجبان أو الّذي لا سيف معه. والمعازيل: جمع معزال وهو من لا رمح معه.

[٥] تغطمطت: اضطربت البطحاء: السهل من الأرض. الجيل: الصّنف من النّاس أو الأمّة.

وفي سيرة ابن هشام (بالخيل) .

[٦] كذا في الأصل، وعند ابن هشام والطبري «نذير» .

[٧] البسل: الحرام. ورواية الأغاني «السيل» وكلاهما يعني مكة. والإربة: العقل.

[٨] الوخش: رذالة الناس.

[٩] عند الطبري «قنابله» .

[١٠] هذا البيت ليس عند ابن هشام.

[١١] في ع: (وافيتموهم) وأثبتنا عبارة ابن الملا، وعند ابن هشام ٣/ ١٧٤ «وافيتموها» وكذا عند الطبري.

[١٢] في ع: وعند ابن هشام والطبري: فأخبروه. وأثبتنا عبارة ابن الملا.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٢٢٦