السّماوات وَالْأَرْضُ» فَقَامَ وَهُوَ أَعْرَجُ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، رضي الله عنه [١] .
قَالَ أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نِعْمَ الرَّجُلُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَرَوَى فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْن أَبِي ثَابِتٍ وَغَيْرِهِمَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا بَنِي سَلَمَةَ مَنْ سَيِّدُكُمْ؟ قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، وَإِنَّا لَنُبَخِّلُهُ. قَالَ: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟ بَلْ سَيِّدُكُمْ الْجَعْدُ الْأَبْيَضُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ [٢] . وَقَدْ قَالَ الْوَاقِدِيُّ: لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، وَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى أُحُدٍ مَنَعَهُ بَنُوهُ وَقَالُوا: قَدْ عَذَرَكَ اللَّهُ وَبِكَ عَرَجٌ، فَأَتَى النبي ﷺ فأخبره فقال: أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ عَذَرَكَ اللَّهُ. وَقَالَ لِبَنِيهِ: لَا تَمْنَعُوهُ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُهُ الشَّهَادَةَ. فَخَرَجَ وَاسْتُشْهِدَ هُوَ وَابْنُهُ خَلادٌ، رضي الله عنهما [٣] . وَعَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أبي الضّحى، أنّ عمرو ابن الْجَمُوحِ قَالَ لِبَنِيهِ: مَنَعْتُمُونِي الْجَنَّةَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَاللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَأَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ. فَكَانَ يَوْمُ أُحُدٍ فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ، رضي الله عنه. [٤] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أُتِيَ ابْنُ عَوْفٍ بِطَعَامٍ فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ- وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي- فلم يوجد له إلّا بردة
[١] سيرة ابن هشام، وسير أعلام النبلاء ١/ ٢٥٣.
[٢] رجاله ثقات لكنه مرسل. رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٣١٧ من طريق ابن عيينة عن ابن المنكدر عن جابر. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٩٦) من طريق عبد الله بن أبي الأسود، حدثنا حميد بن الأسود، عن الحجاج الصواف قال: حدثني أبو الزبير قال: حدثنا جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وذكره. وهذا سند قوي. (سير أعلام النبلاء ١/ ٢٥٤) .
[٣] أخرجه ابن هشام، وأخرجه أحمد في مسندة ٥/ ٢٩٩، والذهبي في السير ١/ ٢٥٤.
[٤] رجاله ثقات، لكنه منقطع. (سير أعلام النبلاء ١/ ٢٥٥ حاشية (١) .