تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جُرِحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ ﷺ تَغْسِلُ الدَّمَ، وَعَلِيٌّ يَسْكُبُ الْمَاءَ عَلَيْهِ بِالْمِجَنِّ.

فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً، أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ أَحْرَقَتْهُ، حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ، فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ.

أَخْرَجَاهُ [١]، وَرَوَاهُ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أُصِيبَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِّمَتْ بَيْضَتُهُ. وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ [٢] .

وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِرَسُولِ اللَّهِ، وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٣]، وَلِلْبُخَارِيِّ مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

لَكِنْ فِيهِ: دَمَّوْا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ، بَدَلَ ذِكْرِ رَبَاعِيَتِهِ [٤] .

وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ:

أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا ذُكِرَ يَوْمُ أُحُدٍ بَكَى ثُمَّ قَالَ: ذَاكَ يَوْمٌ كَانَ كُلُّهُ يَوْمَ طَلْحَةَ. ثم أنشأ يحدّث قال:

[١] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب حدّثنا قتيبة بن سعيد (٥/ ١٣٠)، وصحيح مسلم (١٧٩٠): كتاب الجهاد والسير، باب غزوة أحد، ورواه ابن سعد في طبقاته ٢/ ٤٨.

[٢] صحيح مسلم: الموضع السابق.

[٣] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب ما أصاب النّبيّ ﷺ من الجراح يوم أحد (٥/ ١٢٩)، وصحيح مسلم (١٧٩٣)، كتاب الجهاد والسير، باب اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله ﷺ.

[٤] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب ما أصاب النّبي ﷺ من الجراح يوم أحد (٥/ ١٢٩) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ١٩٠