تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِقَوْمِكَ أَوْ غَضَبًا للَّه؟ قَالَ: بَلْ غَضَبًا [٣٥ ب] للَّه وَرَسُولِهِ. فَمَاتَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَا صَلَّى صَلَاةً.

أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ [١] .

وَقَالَ حَيَّوَيْهِ بْنُ شُرَيْحٍ الْمِصْرِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: أَتَى عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ [٢] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أُقْتَلَ، أَمْشِي بِرِجْلِي هَذِهِ صَحِيحَةً فِي الْجَنَّةِ؟ وَكَانَ أَعْرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نِعْمَ. فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ هُوَ وَابْنُ أَخِيهِ وَمَوْلًى لَهُمْ، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: كَأَنِّي أَرَاكَ تَمْشِي بِرِجْلِكَ هَذِهِ صَحِيحَةً فِي الْجَنَّةِ. وَأَمَرَ بِهِمَا وَبِمَوْلَاهِمَا فَجُعِلَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ [٣] . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ: اللَّهمّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا فَيَقْتُلُونِي ثُمَّ يَبْقُرُوا بَطْنِي وَيَجْدَعُوا أَنْفِي وَأُذُنِي، ثُمَّ تَسْأَلُنِي بِمَ ذَاكَ، فَأَقُولُ: فِيكَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَبَرَّ اللَّهُ آخِرَ قَسَمَهُ كَمَا أَبَرَّ أَوَّلَهُ [٤] .

وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي «الْمُوَفَّقِيَّاتِ» [٥]، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، أَنَّ سَيْفَهُ انْقَطَعَ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عُرْجُونًا فَصَارَ فِي يَدِهِ سَيْفًا. فَكَانَ يُسمَّى الْعُرْجُونُ، وَلَمْ يَزَلْ يُتَنَاوَلُ [٦] حَتَّى بِيعَ مِنْ بُغَا التُّرْكِيِّ بِمِائَتَيْ دينار [٧] .

[١] سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب فيمن يسلم ويقتل مكانه في سبيل الله تعالى (٢/ ١٩) .

[٢] انظر عنه: المحبّر ٣٠٤.

[٣] الإصابة ٢/ ٥٣٠.

[٤] الاستيعاب: ٢/ ٢٧٤ وصفة الصفوة ١/ ٣٨٥، ٣٨٦.

[٥] الأخبار الموفقيات، ٣٩٠، ٣٩١ و٦٢٣.

[٦] كذا في الأصل، ع والموفقيات المطبوع، وعبارة ابن الملا «يتداول» . ولعلها الوجه.

[٧] الأخبار الموفقيات: ص ٣٩٠، ٦٢٣. وانظر الخبر أيضا في الاستيعاب لابن عبد البر

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ١٨٥