أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [١] .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ [٢]: ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ عَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ وَقَوْلُ النَّاسِ: قَتَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ. قَالَ:
عَرَفْتُ عَيْنَيْهِ تُزْهِرَانِ مِنْ تَحْتِ الْمِغْفَرِ، فَنَادَيْتُ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ.
أَبشِروا، هَذَا رَسُول اللَّهِ ﷺ. فَأَشَارَ إِلَيِّ أَنْ أَنْصِتْ، وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ. فَلَمَّا أَسْنَدَ فِي الشِّعْبِ [٣] أَدْرَكَهُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وَهُوَ يَقْولُ: يَا مُحَمَّدُ [٤]، لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَوْتَ. الْحَدِيثَ.
وَقَالَ هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، سَمِعَ سَعْدًا يَقُولُ: نَثَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَالَ: ارْمِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [٥] .
وَقَالَ ابْنِ إِسْحَاقَ [٦]: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن الزُّبَيْرِ قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَئِذٍ، فلم يستطيع أن ينهض إليها، يعني إلى صخرة في الْجَبَلِ، فَجَلَسَ تَحْتَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى استوى عليها [٧] . فقال رسول
[١] صحيح البخاري: كتاب المغازي: باب قتل حمزة رضي الله عنه (٥/ ١٢٨) .
[٢] سيرة ابن هشام ٣/ ١٥٨ و١٦٦، الأغاني ١٥/ ١٩٥، ١٩٦.
[٣] أسند فيه: أي رقى فيه.
[٤] في السيرة: «أي محمد» ٣/ ١٦٦ وفي تاريخ الطبري ٢/ ٥١٨ «أين محمد» وكذلك في السير والمغازي لابن إسحاق ٣٣١.
[٥] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب إذ همّت طائفتان منكم إلخ (٥/ ١٢٤) . والنظر السير والمغازي لابن إسحاق ٣٢٨.
[٦] سيرة ابن هشام ٣/ ١٦٧، ١٦٨.
[٧] السير والمغازي لابن إسحاق ٣٣٢.