خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَعَلَى مَيْسَرَتِهَا عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ.
وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَالْمُشْرِكُونَ ثَلَاثَةُ آلافٍ. فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُحُدًا، وَرَجَعَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فِي ثَلَاثِمَائَةٍ [١]، فَسَقَطَ فِي أَيْدِي الطَّائِفَتَيْنِ، وَهَمَّتَا أَنْ تَفْشَلا، وَالطَّائِفَتَانِ: بَنُو سَلَمَةَ وَبَنُو حَارِثَةَ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ: إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا ٣: ١٢٢ [٢]، بَنُو سَلَمَةَ وَبَنُو حَارِثَةَ، مَا أَحَبُّ أَنَّهَا لم تنزل لقوله وَالله وَلِيُّهُما ٣: ١٢٢ [٣] . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٤] .
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ، رَجَعَ نَاسٌ خَرَجُوا مَعَهُ. فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةً تَقُولُ: نُقَاتِلُهُمْ، وَفِرْقَةً تَقُولُ: لَا نُقَاتِلُهُمْ. فنزلت فَما لَكُمْ في الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ ٤: ٨٨ [٥]، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهَا طَيِّبَةٌ تَنْفِي الْخَبِيثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٦] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: مَا كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ من الطَّيِّبِ ٣: ١٧٩ [٧]، وقال ميّزهم يوم أحد.
[١] هذه الفقرة في المغازي لعروة ١٦٩.
[٢]،
(٣) سورة آل عمران: من الآية ١٢٢.
[٤] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب إذ همّت طائفتان منكم أن تفشلا إلخ (٥/ ١٢٣)، وصحيح مسلم (٢٥٠٥): كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل الأنصار.
[٥] سورة النساء: من الآية ٨٨.
[٦] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة أحد (٥/ ١٢٢) وكتاب التفسير، سورة النساء، باب فما لكم في المنافقين فئتين (٦/ ٥٩)، وصحيح مسلم (١٣٨١): كتاب الحجّ، باب المدينة تنفي شرارها.
[٧] سورة آل عمران: من الآية ١٧٩.