تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم أر [١] شَمْسًا [بِلَيْلٍ] [٢] قَبْلَهَا طَلَعَتْ ... حَتَّى تَبَدَّتْ [٣] لَنَا فِي لَيْلَةِ الظُّلَمِ

وَقَالَ:

طَحَنَتْ رَحَى بَدْرٍ لِمَهْلِكِ أَهْلِهَا

الْأَبْيَاتَ.

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا: مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ؟ فَقَدْ آذَانَا بِالشِّعْرِ وَقَوَّى الْمُشْرِكِينَ عَلَيْنَا. فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَأَنْتَ.

فَقَامَ فَمَشَى ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: إِنِّي قَائِلٌ قَالَ: فَأَنْتَ فِي حِلٍّ: فَخَرَجَ مُحَمَّدٌ، بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، حَتَّى أَتَى كَعْبًا وَهُوَ فِي حَائِطٍ [٤] فَقَالَ: يَا كَعْبُ، جِئْتُ لِحَاجَةٍ، الْحَدِيثَ [٥] . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: من لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَجِبَ إِلَيْكَ [٦] أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:

فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا. قَالَ: قُلْ. فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً، وَقَدْ عَنَّانَا، وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ. قَالَ: وَأَيْضًا لَتَمَلَّنَّهُ [٧] . قَالَ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسَلِّفَنَا. قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ. قَالَ: نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ. قَالَ: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا فَيُقَالُ رَهْنٌ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ؟ قَالَ: فَأَيُّ شيء؟ قال: نرهنك اللّأمة [٨] .

[١] رواية ابن الملّا: لم ألق.

[٢] سقطت من الأصل، واستدركناها من ابن الملا والطبري.

[٣] عند الطبري «تجلّت» .

[٤] الحائط: البستان.

[٥] صحيح البخاري، كتاب المغازي، وفتح الباري ٧/ ٣٣٨.

[٦] كذا في الأصل، وعبارة البخاري: وعروة في مغازيه ١٦٢ «أحبّ أن أقتله» .

[٧] كذا في البداية والنهاية ٤/ ٥.

[٨] اللأمة: السلاح وفي مغازي عروة ١٦٣ «الأمّة» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ١٦٠