الْأَنْصَارِيَّيْنِ. وَأَعْطَى- زَعَمُوا- سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ سَيْفَ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ [١] .
وَكَانَ إِجْلَاءُ بَنِي النَّضِيرِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ.
وَأَقَامَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ فِي الْمَدِينَةِ فِي مَسَاكِنِهِمْ، لَمْ يُؤْمَرِ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلٍ وَلَا إِخْرَاجٍ حَتَّى فَضَحَهُمُ اللَّهُ بِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَبِجُمُوعِ الْأَحْزَابِ.
هَذَا لَفْظُ مُوسَى، وَحَدِيثُ عُرْوَةَ بِمَعْنَاهُ، إِلَى إِعْطَاءِ سَعْدٍ السَّيْفَ [٢] .
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ نَخْلِ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ. وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ [٣]:
وَهَانَ عَلَى سُرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرٌ
وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ الله ٥٩: ٥ [٤] . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٥] .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الزّهري، عن مالك بن أوس، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه، أَنَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ. فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خالصة ينفق
[١] انظر: المغازي لعروة ١٦٤- ١٦٧ وانظر عن هذه الغزوة: سيرة ابن هشام ٣/ ٢٤٠- ٢٤٢، والطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ٥٧، وتاريخ الطبري ٢/ ٥٥٠- ٥٥٥، ودلائل النبوة ٢/ ٤٤٦- ٤٥٠، وعيون الأثر ٢/ ٤٨- ٥١ وتاريخ اليعقوبي ١/ ٤٩.
[٢] العبارة في المغازي لعروة ١٦٧.
[٣] ديوانه: ١٩٤، والبويرة: موضع كان به بني النّضير.
[٤] سورة الحشر: من الآية ٥، واللّينة: النّخلة الناعمة، كما في مفردات الراغب.
[٥] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب حديث بني النّضير (٥/ ١١٣) . وصحيح مسلم: كتاب الجهاد والسّير، باب جواز قطع أشجار الكفّار وتحريقها (٥/ ١٤٥) والطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ٥٨ من طريق الليث بن سعد عن نافع.