تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ٥: ٥٥ [١]، لَتَولَّى عُبَادَةُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [٢] .

وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ [٣] . أَنَّ النّبيّ ﷺ حَاصَرَهُمْ خَمْسَ عَشَرَةَ لَيْلَةً، إِلَى هِلَالِ ذِي الْقِعْدَةِ. وَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ غَدَر مِنَ الْيَهُودِ. وَحَارَبُوا حَتَّى قَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ، وَأَنَّ لَهُ أَمْوَالَهُمْ. فَأَمَرَ ﷺ [٤] فَكُتِّفُوا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى كِتَافِهِمُ الْمُنْذِرَ بْنَ قُدَامَةَ السَّلَمِيَّ [٥]، مِنْ بَنِي السَّلَمِ. فَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ [بْنِ] سَلُولٍ [٦] رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَلَحَّ عَلَيْهِ. فَقَالَ:

خُذْهُمْ. وَأَمَرَ بِهِمْ أَنْ يُجْلَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَوَلِيَ إِخْرَاجَهُمْ مِنْهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ. فَلَحِقُوا بِأَذرِعَاتَ [٧]، فَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ بَقَائِهِمْ فِيهَا. وَتَوَلَّى قَبْضَ أَمْوَالَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ. ثُمَّ خُمِسَتْ، وَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سِلَاحِهِمْ ثَلَاثَةَ أَسْيَافٍ، وَدِرْعَيْنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ

قَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ: كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ، وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ. وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ وَنَخْلُهُمْ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ. وَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلَاءِ، عَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقلَّتِ الْإِبلُ إلّا السّلاح. فأنزلت

[١] سورة المائدة: ٥١- ٥٥.

[٢] يعني عبادة بن الصامت. انظر الخبر بطوله في سيرة ابن هشام ٣/ ١٣٧، ١٣٨ وفي تاريخ خليفة ٦٦.

[٣] الواقدي: كتاب المغازي (١/ ١٧٦- ١٨٠) .

[٤] في ع: فأمر النّبيّ ﷺ بهم.

[٥] الإصابة ٣/ ٤٦١ رقم ٨٢٢٥.

[٦] في ع: فكلّم عبد الله بن أبيّ فيهم.

[٧] أذرعات: بالفتح، ثم السكون وكسر الراء. بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقاء وعمّان (معجم البلدان ١/ ١٣٠) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ١٤٨