ويُروى عَنْ أَبِي مُوسَى أنّه قَالَ: نَحْنُ قومٌ لنا شَرفَ، صلّى النَّبِيّ ﷺ إلينا. يريد أنّه صلّى إلى عَنَزَة، فما أدري هَلْ فِهم معكوسًا أو أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ مزاحًا [١] .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَنَا محمد بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْمَرَاتِبِيُّ: أَنَا عَمِّي أَبُو بَكْرٍ محمد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ سنة تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ: أَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ محمد: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي إِمْلاءً: ثَنَا محمد بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلاهَا وخرج من أسفلها» [٢] .
وأنبأناه أبو الغنائم بن عِلَّانُ، وَالْمُؤَمَّلُ بْنُ محمد، وَآَخَرُونَ، قَالُوا: أَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، فَذَكَرَهُ.
وَأَنَا أَحْمَدَ بْنَ هِبَةِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ الْهَرَوِيِّ: أَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو سعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا محمد بْنُ الْفَضْلِ، أَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ محمد بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ: ثَنَا مُوسَى، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ قَالا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلاهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا» .
لَفْظُ أَبِي مُوسَى أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ، سِوَى ابْنِ مَاجَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الزَّمِنِ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
وَآَخِرُ مَنْ رَوَى حَدِيثَ أَبِي موسى عاليا أبو الفضل الطّوسيّ بالموصل [٣] .
[١] روى الدار الدّارقطنيّ أن أبا موسى محمد بن المثنّى قال لهم يوما: نحن قوم لنا شرف، نحن من عنزة، وقد صلّى النَّبِيّ ﷺ إلينا، لما روى أنه ﷺ صلّى إلى عنزة، توهّم أنه صلّى إليهم، وإنما العنزة التي صلّى إليها النبي ﷺ هي حربة كانت تحمل بين يديه فتنصب فيصلّي إليها.
(أخبار الحمقى لابن الجوزي ٨١) .
[٢] أخرجه بهذا السند البخاري في الحج ٢/ ١٥٥٧١٥٤ باب من أين يخرج من مكة، وأبو داود في المناسك (١٨٦٩) باب دخول مكة، والترمذي في الحج (٨٥٥) باب ما جاء في دُخُولُ النَّبِيِّ ﷺ مَكَّةَ من أعلاها وخروجه من أسفلها. وأحمد في المسند ٦/ ٤٠.
[٣] وقال ابن حبّان: كان صاحب كتاب، لا يحدّث إلّا من كتابه. (الثقات ٩/ ١١١) .