تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْتُ: كَأَنَّهُ تَمَسَّكَ بِظَاهِرِ قَوْلِهِ عليه السلام: «مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» . قَالَ الْجَوْزَقَانِيُّ: وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تُسَمَّى الْمُهَاجِرِيَّةَ، تَقُولُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جِسْمٌ لا كَالأَجْسَامِ، وَأَنَّ الأَنْبِيَاءَ تَجُوزُ مِنْهُمُ الْكَبَائِرُ إِلا الْكَذِبَ فِي الْبَلاغِ. وَقَدْ نَفَاهُ صَاحِبُ سِجِسْتَانَ وَهَابَ قَتْلَهُ لَمَّا رَآهُ زَاهِدًا بِزِيِّ الْعُبَّادِ، فَقَدِمَ نَيْسَابُورَ، وَافْتُتِنَ بِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِهَا، فَنَفَاهُ مُتَوَلِّي نَيْسَابُورَ، فَخَرَجَ مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَعْيَانِ النَّاسِ. وَامْتَدَّ عَلَى حَالِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَسَكَنَ هُنَاكَ.

وَقَالَ الْمُشْرِفُ بْنُ مُرَجَّا الْمَقْدِسِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ كَرَّامٍ دَخَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَتَكَلَّمَ، فَجَاءَهُ غَرِيبٌ بَعْدَ مَا سَمِعَ مِنْهُ أَهْلُ الأَنْدَلُسِ حَدِيثًا كَثِيرًا، فَسَأَلَهُ عَنِ الإِيمَانِ، فَقَالَ: قَوْلٌ، بَعْدَ أَنْ أَمْسَكَ عَنْ جَوَابِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ. فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ حَرَّقُوا مَا كَتَبُوا عَنْهُ، وَنُفِيَ إِلَى زُغَرَ [١] وَمَاتَ بِهَا، فَحُمِلَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ.

٤٨٣- محمد بْن كَيْسان بْن يزيد.

أبو عبد الله التّميميّ النَّيسابوري. ويعرف بأبي عَبْد اللَّه المَحَامِليّ.

سَمِعَ: [عَلِيّ] [٢] بْن عَيَّاش، ووَكِيعًا، والنضر بْن شُمَيْل، وعبد الرَّحْمَن بْن مغْراء، وهارون بْن المغيرة، وجماعة.

وعنه: إِبْرَاهِيم بْن أَبِي طَالِب، وابن خُزَيْمَة، وآخرون.

قَالَ الْحُسَيْن القبّانيّ: تُوُفّي سنة أربعٍ وخمسين ٢ [٣] .

٤٨٤- محمد بْن محمد بْن خلّاد الباهليّ [٤] .

أبو عمر.

[١] زغر: قرية بمشارف الشام، وإيّاها عنى أبو دؤاد الإيادي حيث قال:

ككتابة الزّغريّ غشّا ... ها من الذهب الدّلامص

(معجم البلدان ٣/ ١٤٣) .

[٢] في الأصل بياض.

[٣] هكذا في الأصل.

[٤] انظر عن (محمد بن محمد بن خلّاد) في:

الثقات لابن حبّان ٩/ ١١٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٦٥، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٣١ رقم ٧٠٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٠٥ رقم ٦٧٣، وخلاصة التذهيب ٣٥٨.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٩ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٩ · ص ٣١٥