تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحبّوا مغالطة محمد بْن إِسْمَاعِيل، فأدخلوا إسناد الشّام في إسناد العراق، وإسناد اليمن فِي إسناد الحَرَمَيْن، فما تعلقوا منه بسقْطة لَا فِي الإسناد ولا فِي المَتْن [١] .

وقد ذكرت حكاية البغداديّين فِي مثل هذا.

وقال الفِرَبْريّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْد اللَّه يَقُولُ: ما استصغرتُ نفسي عِنْدَ أحدٍ إلَا عند عَلِيّ بْن المديني، ورُبما كنت أغْرب عَلَيْهِ [٢] .

وقال محمد بْن أَبِي حاتم: سمعت أبا عبد الله يقول: [ما نمت البارحة حتّى عددت] [٣] كم أدخلتُ فِي مصنفاتي مِنَ الحديث، فإذا نحو مائتي ألف حديث مُسْنَدة.

وسمعته يَقُولُ: ما كتبتُ حكايةً قط كنت أتحفّظها. وسمعته يَقُولُ: لَا أعلم شيئًا يُحتاج إِلَيْهِ إلَا وهو فِي الكتاب والسنة.

فقلت لَهُ: يمكن معرفة ذَلِكَ كلّه؟

قَالَ: نعم [٤] .

وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ الْفِرْيَابِيِّ فَقَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ» [٥] . فلم يعرف أحدٌ فِي المجلس أَبَا عُرْوَة، ولا أَبَا الْخَطَّاب.

قَالَ: أمّا أَبُو عُرْوَة فمَعْمَر، وأبو الخطّاب قَتَادة.

قَالَ: وكان الثَّوْريّ فَعُولا، لهذا يُكنيّ المشهورين [٦] .

[١] سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤١١، مقدّمة فتح الباري ٤٨٧.

[٢] تاريخ بغداد ٢/ ١٧، ١٨، وتهذيب الأسماء واللغات ج ١ ق ١/ ٦٩، سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤١١، وتهذيب الكمال ٣/ ١٧٠، ومقدّمة فتح الباري ٤٨٤، والوافي بالوفيات ٢/ ٢٠٨.

[٣] في الأصل بياض، والمستدرك من: سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤١٢.

[٤] سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤١٢.

[٥] أخرجه البخاري في النكاح ٩/ ٩٨ باب كثرة النساء، والترمذي (١٤٠)، وأبو داود (٢١٨)، والنسائي ١/ ١٤٣، وعبد الرزاق في المصنّف (١٠٦١)، وصحيح ابن خزيمة (٢٣٠) و(٢٣١)، ومسلم (٣٠٩)، وابن ماجة في الطهارة (٥٨٨)، وأحمد في المسند ٦/ ٨ و٩ و٣٩١.

[٦] سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤١٣.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٩ · ص ٢٥٢