تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي مَحْو البِدَع وإظهار السنة [١] .

وقال يزيد بْن محمد المهلَّبيّ: قال لي المتوكّل: يا مُهَلَّبيّ، إنّ الخلفاء كانت تتصعَّب على النّاس ليطيعوهم، وأنا ألين لهم ليحبّوني ويُطيعوني [٢] .

وحكى الأعسم أنّ عليّ بْن الْجَهْم دخل على المتوكّل وبيده دِرَّتان يقلِّبهما، فأنشده قصيدةً له يقول فِيها:

وإذا مررت ببئر عُروة ... فاسْقني من مائها

قال: فَدَحَا إليَّ بالدرّة، فقلَّبتها، فقال: تستنقص بها! وهي والله خيرٌ من مائة ألف.

قلت: لا والله، ولكنّي فكّرت فِي أبياتٍ أعملها آخذ بها الأخرى.

فقال: قُلْ.

فقلت:

بِسُرّ مَن رَأَى إمامٌ [٣] عدْلٌ ... تغرف من بحره البحارُ

يُرْجَى ويُخْشَى لكلّ خَطْب ... كأنّه جنّةٌ ونارُ

المُلْكُ فِيهِ وفي بنيه [٤] ... ما اختلف اللّيل والنهارُ

يداه فِي الْجُود صرّتان [٥] ... عليه كِلتاهما تغارُ

لم تأتِ منه اليمينُ شيئًا ... إلا أتت مثلَها اليسارُ

[قال: فدحا التي فِي يساره] [٦] وقال: خُذْها، لَا بارَكَ اللَّه لك فِيها.

قَالَ الخطيب أبو بَكْر [٧]: ورُويت هذه [الأبيات] للبُحْتَريّ فِي المتوكّل.

[١] تاريخ بغداد ٧/ ١٧٠.

[٢] تاريخ بغداد ٧/ ١٦٦، الإنباء في تاريخ الخلفاء ١١٧، تاريخ الخلفاء للسيوطي ٣٥٢.

[٣] في تاريخ بغداد ٧/ ١٦٧: «أمير» .

[٤] في تاريخ بغداد: «أبيه» .

[٥] في تاريخ بغداد: «درّتان» .

[٦] في الأصل بياض، وما بين الحاصرتين استدركته من: تاريخ بغداد ٧/ ١٦٧.

[٧] في تاريخه ٧/ ١٦٧ والإستدراك منه.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٨ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٨ · ص ١٩٧