تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال بعض القوم: يا أَبَا بَكْر، وما عليك أن يقرءا عليك آية؟

قال: إنّي خشيت أن يقرءا عليّ آية فَيُحَرِّفانها، فيقرّ ذلك فِي قلبي، ولو أعلم أنّي أكون مثلي [١] السّاعة لتركتهما.

وقال رَجُل من أهل البِدَع لأيوب السّختيانيّ: يا أَبَا بَكْر أسألك عن كلمةٍ، فولى وهو يقول بيده: ولا نصف كلمة.

وقال ابن طاووس لابن له يكلمه رَجُل من أهل البدع: يا بني، أدخل إصبعيك فِي أذنيك حَتَّى لا تسمع ما يقول. ثُمَّ قال: اشدد اشدد.

وقال عمر بْن عبد العزيز: من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل.

وقال إبراهيم النخعي: إن القوم لم يدخر [٢] عَنْهُمْ شيء خبيء لكم لفضل عندكم.

وكان الْحَسَن رحمه الله يقول: شر داء خالط قلبا، يعني: الأهواء.

وقال حذيفة بْن اليمان: اتقوا اللَّه، وخذوا طريق من كان قبلكم، والله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا، ولئن تركتموه يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا، أو قال: مبينا.

قال أبي: وإنما تركت ذكر الأسانيد لما تقدم من اليمين الّتي قد حلفت بها مما قد علمه أمير المؤمنين. لولا ذاك ذكرتها بأسانيدها. وقد قال اللَّه تعالى:

وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله ٩: ٦ [٣] .

وقال: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ٧: ٥٤ [٤]، فأخبر بالخلق.

ثم قال: وَالْأَمْرُ ٧: ٥٤ فأخبر أنّ الأمر غير الخلق.

[١] في الحلية ٩/ ٢١٨: «متبلى» . وهذه الجملة الأخيرة لم يثبتها المؤلّفرحمه الله- في: سير أعلام النبلاء ١١/ ٢٨٥.

[٢] في الحلية ٩/ ٢١٨: «لم يدخل» .

[٣] سورة التوبة، الآية ٦.

[٤] سورة الأعراف، الآية ٥٤.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٨ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٨ · ص ١٣٥