تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالرأس من يحفظه، وأن الموكّل به ذكر أنه يراهُ بالليل يستدير إلى القبلة بوجهه، فيقرأ سورة ياسين بلسانٍ طَلِق. وأنّه لَمَّا أخبر بذلك طُلِبَ فخاف وهرب [١] .

قلتُ: هذه حكاية لا يصح إسنادها.

وَرُوِيَ نحوها بإسنادٍ فيه عثمان بْن محمد العثماني، وهو ثقة [٢] .

وقال أبو العبّاس السَّرّاج: سمعتُ يعقوب بْن يوسف المطوّعيّ، وهو ثقة، يقول: لمّا جيء بالرأس نصبوهُ على الْجِسْر، فكانت الرّيحُ تُديره قِبَلَ القِبْلة، فأقعدوا له رجلًا معه قصب أو رُمح، فكان إذا دار نحو القبلة أداره إلى خلاف القِبلة [٣] .

وقال السّرّاج: سمعتُ خَلَف بْن سالِم يقول بعد ما قُتِلَ أحمد بْن نصر وقيل له: ألا تسمع ما النّاس فيه يا أبا محمد يقولون: إنّ رأس أحمد بْن نصر يقرأ؟

قال: كان رأس يحيى بْن زكريّا يقرأ [٤] .

وقال السّرّاج: سمعتُ عبد اللَّه بْن محمد يقول: ثنا إبراهيم بْن الحَسَن قال: رأى بعضُ أصحابنا أحمد بْن نصر في النَّوم فقال: ما فعل بك ربك؟

قلتُ: ما كانت إلا غفوة حتّى لقيتُ اللَّه، فضَحِكَ إليَّ [٥] .

وقال رجلُ اسمه محمد بْن عُبَيْد: رأيتُ أحمد بْن نصر، فقلتُ: ما صنع اللَّهُ بِكَ؟

قال: غضبتُ له فأباحني النّظر إلى وجهه [٦] .

قال الخطيبُ [٧]: لَم يزل الرأس منصوبًا ببغداد، والجسد مصلوبًا بسُرَّ من رأى ستّ سنين، إلى أن أُنزِلَ وجُمِع، فدُفن بالجانب الشرقيّ.

[١] تاريخ بغداد ٥/ ١٧٨، ١٧٩.

[٢] تاريخ بغداد ٥/ ١٧٩.

[٣] تاريخ بغداد ٥/ ١٧٩.

[٤] تاريخ بغداد ٥/ ١٧٩.

[٥] تاريخ بغداد ٥/ ١٧٩.

[٦] تاريخ بغداد ٥/ ١٨٠.

[٧] في تاريخ بغداد ٥/ ١٨٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٧ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٧ · ص ٥٨