الْإِمَام أبو عبد الله الْقُرَشِيّ الأسديّ الزُّبَيْريّ الْمَدَنِيّ، نزيل بغداد.
سَمِعَ: أباهُ، ومالِكًا، والضَّحّاك بْن عثمان، وإبراهيم بْن سعد، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ.
وعنه: ابن ماجة حديثا واحدا في النجش [١]، وإبراهيم الحربي، والزبير بن بكار، وأبو يعلى الموصلي، وأبو العباس السراج، وأبو القاسم البغويّ، وسفيان بن عيينة.
وثّقه الدّار الدارقطني [٢]، ومنهم من لينه للوقف في القرآن.
قَالَ أَبُو بَكْر الْمَرْوَزِيّ: كَانَ من الواقفة [٣]، فقلتُ لَهُ: قد كَانَ وكيع وأبو بَكْر بْن عيّاش يقولان: القرآن غير مخلوق. فقال: أخطأ وكِيع وأبو بَكْر.
قلتُ: فعندنا عَنْ مالك أنّه قَالَ غير مخلوق.
قَالَ: إنّا لَمْ نَسْمَعه.
قلتُ: وكان مُصْعَب علامة فِي النَّسب، أديبًا إخباريًّا فصيحًا، من نُبلاءِ الرِّجَال وأفرادِهم.
روى عَنْهُ الشيخان مُسْلِم وأبو داود خارج كتابيهما.
وقال الزُّبَيْر بْن بكّار: كَانَ عمّي وجْهَ قريش مروءةً وعِلْمًا وشَرَفًا وثَبَاتًا
[()] التهذيب ٢/ ٢٥٢ رقم ١١٥٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٧، وشذرات الذهب ٢/ ٨٦، وتاريخ الأدب العربيّ لبروكلمان (الذيل) ٢١٢، ومعجم المؤلّفين ١٢/ ٢٩١، ٢٩٢، والأعلام ٨/ ١٥٠، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٤٣٧، ٤٣٨، رقم ١٠، وانظر مقدّمة ليفي بروفنسال لكتاب «نسب قريش» لمصعب طبعة دار المعارف بمصر. والأغاني- طبعة بولاق- ١/ ٥٣ و٣/ ١٣٠ و٥/ ١٣٠، ١٣١ و٨/ ٢٣، ٢٥ و١٢/ ١١١ و١٥/ ١٥٩، ١٦٠ و٢٠/ ١٨٢، ومقدّمة جمهرة نسب قريش لمحمود محمد شاكر، ج ١.
[١] النّجش: المضاربة في التجارة، بأن يستقبل التاجر السلعة فيزيد في ثمنها أو يروّج لها، وهو لا يريد شراءها ليضرّ بذلك غيره، أو ليحتكرها.
والحديث أخرجه ابن ماجة في التجارات (٢١٧٣) باب: ما جاء في النهي عن النّجش.
[٢] تاريخ بغداد ١٣/ ١١٤.
[٣] وقال الحسين بن فهم: وكان إذا سئل عن القرآن وقف ويعيب من لا يقف. (طبقات ابن سعد ٧/ ٣٤٤) .