وتوفّي سنة ثلاث وثلاثين [١] .
قال الدّار الدّارَقُطْنيّ: ثقة [٢] .
٢٣٧- عَبْد الْحَكَم بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم بْن أَعْيَن [٣] .
الفقيه أَبُو عثمان الْمَصْرِيّ. أحد الإخوة.
سَمِعَ: أباهُ، وابن وهْب.
وكان فقيها صالحا عالما، ولد سنة ثمانين ومائة وسجن وعذب عذابا شديدا.
قَالَ أَبُو سَعِيد بْن يونس: عُذِّبَ فِي السجن ودُفِنَ عَلَيْهِ فمات فِي جُمَادى الأولى سنة سَبْعٍ وثلاثين لكونه اتُّهِمَ بودائع لعليّ بْن الْجَرَوِيّ [٤] .
وقال ابن أَبِي دُلَيْم: لَم يكن في إخوته أفقه منه.
وقيل: إنّ بني عَبْد الحَكَم ألزموا فِي نوبة ابن جَرَويّ بأكثر من ألف ألف دينار. واستُصفيت [٥] أموالُهم وأموال أصحابِهم، ونُهِبَت منازلهُمْ. ثُمَّ بعد مُدّة ورد كتاب المتوكّل بإخراج من بقي منهم من السّجون، وردّ إليهم أموالَهم أو بعضها، وسجن القاضي الأصمّ الَّذِي تعصَّب عليهم، وحلقت لحيته، وضرب السّياط، وطِيفَ بِهِ عَلَى حمار. وكان من كبار الْجَهْمِيّة، نسألُ اللَّه السِّتْر [٦] .
قَالَ أَبُو الطّاهر ابن أَبِي [عُبَيْد اللَّه المدينيّ: لَم يكن فِي أصحاب] [٧] ابن وَهْب أتقنَ منه ولا أجود خطًّا، يعني عَبْد الْحَكَم.
وقال يَحْيَى بْن عثمان بْن صالِح: أحضر بنو عَبْد الحَكَم شهودا بأنّ ابن
[١] وبها أرّخه ابن سعد في الطبقات ٧/ ٣٥٠، والبخاري في التاريخ الصغير ٢٣١، وقال ابن حبّان:
مات سنة ثلاثين ومائتين أو قبلها أو بعدها بقليل. (الثقات ٨/ ٤١٨) .
[٢] تاريخ بغداد ١١/ ١١٢.
[٣] انظر عن (عبد الحكم بن عبد الله) في:
الجرح والتعديل ٦/ ٣٦ رقم ١٩٤، والولاة والقضاة للكندي ٢٠٠ و٤٣٨ و٤٦٤ و٤٦٥، وسير أعلام النبلاء ١١/ ١٦٢، ١٦٣ رقم ٦٦، وخطط المقريزي ١/ ٣١٢، ولسان الميزان ٣/ ٣٩٣.
[٤] الولاة والقضاة ٢٠٠ و٤٦٥.
[٥] في الولاة والقضاة ٤٦٥ «فاستقصيت» .
[٦] الولاة والقضاة للكندي ١٩٩، ٢٠٠ و٤٦٤، ٤٦٥.
[٧] ما بين الحاصرتين استدركته من: سير أعلام النبلاء ١١/ ١٦٣، ومكانه بياض في الأصل.