تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفَرَج الفقيه العالم الورِع، فذكر الحكاية [١] .

وقال بعض الكبار: ما أخرجت مصرُ مثل أصبغ [٢] .

وقال أبو نصر: سَمِعْتُ الربيع والمُزْنيّ يقولان: كنّا نأتي أصبغ قبل قدوم الشّافعيّ، فنقول له: علِّمنا ممّا علَّمك الله [٣] .

وقال مُطَرِّف بن عبد الله: أصبغ أفقه من عبد الله بن عبد الحكم [٤] .

وروى عليّ بن قُديْد، عن شيخ له قال: كان بين أصْبَغ وبين ابن عبد الحَكَم مباعَدة، وكان أحدهما يرمي الآخر بالبُهتان [٥] .

وقال ابن وزير: كان أصبغ خبيث الّلسان، وربّما كان صاعقة [٦] .

ومن مناقب أصبغ: قال ابن قُدَيد: كتب المعتصم في أصبغ ليُحمل إليه في المحنة، فهرب واختفى بحُلْوان، رحمه الله.

وفيه يقول الجمل الشّاعر في مدح الخليفة:

وطَويتَ أصبغَ حِقْبَةً في بيتِه ... فَسَتَرته جُدْرَ البيوت السُّتَّرِ

أبدَلْتَهُ بِرِجاله وجُمُوعِه ... خَرْقًا مُقَاعَدَةَ النّساءِ الخُدَّرِ

فإذا أراد مع الظّلام لحاجةٍ ... أخذ النّقاب وفضل مرط المعجر [٧]

[١] هي في «الولاة والقضاة» (٤٣٤) وليس فيه «الورع» . ونصّها: «وأصبغ حاضر المجلس فعارض أبا ضمرة سعيد بن كثير بن عفير فقال: أصلح الله الأمير، ما بال أبناء الصبّاغين والمقامصة يذكرون في الواضع التي لم يجعلهم الله عز وجل لها أهلا. قال البويطي: فقام أصبغ فأخذ بمجامع ثوب سعيد بن عفير وقال له: أنت شيطان ومن أين علمت أني من أبناء الصبّاغين؟

وارتفع الأمر بينهما حتى كادت أن تكون فتنة، فذكر عبد الله بن عبد الحكم: عيسى بن المنكدر فأثنى عليه بخير فقلّده ابن طاهر» .

[٢] انظر: ترتيب المدارك ٢/ ٥٢٦.

[٣] ترتيب المدارك ٢/ ٥٦٣، وفيات الأعيان ١/ ٢٤٠.

[٤] ترتيب المدارك ٢/ ٥٦٢.

[٥] الولاة والقضاة ٤٣٥.

[٦] الولاة والقضاة ٤٣٤ بالحاشية (٢) .

[٧] ترتيب المدارك ٢/ ٥٦٥.

وقد ذكر العجليّ صاحب الترجمة في ثقاته، وكذا ابن حبّان، وقال أبو حاتم: صدوق. وروى له البخاري في صحيحه.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٦ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٦ · ص ٩٩