تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي حنيفة، وناقَضَ محمد بنَ الحَسَن، ووضع ثلاثة عشر كتابًا في الرّدّ على الْجَهْميّة، وكان من أعلم النّاس بالفرائض [١] . ثمّ خرج إلى مصر، فأقام بها نيّفًا وأربعين سنة. وحُمل إلى العراق في امتحان القرآن مع البُوَيْطيّ مقيدين، فمات نُعَيْم بسُرّ من رأى [٢] .

قال أحمد بن عبد الله العِجْليّ الحافظ [٣]: سألت نُعَيْم بن حمّاد، وكان ثقة: أَيَسُرُّكَ أنّك شهدت صِفِّين؟.

قال: لا.

وقال لي نُعَيْم: وضعت ثلاثة كُتُب على الْجَهْمِيّة اكتبها.

قلت: لا.

قال: ولِم؟.

قلت: أخاف أن يقع في قلبي منها شيء.

قال: تَرْكُها والله خيرٌ لك.

قلت: فلِم تدعوني إليها؟.

وقال أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ [٤]: نَا نُعَيْمٌ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٍ، أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُحِلُّونَ الْحَرَامَ وَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ» [٥] . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ [٦]: فَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ صِحَّةِ هَذَا فَأَنْكَرَهُ.

وَقَالَ: شُبِّهَ لَهُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ضَمْرَةَ الْمَرْوَزِيُّ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْ هَذَا

[١] الكامل لابن عديّ ٧/ ٢٤٨٢.

[٢] تهذيب الكمال ٣/ ١٤٢٠.

[٣] في تاريخ الثقات ٤٥١.

[٤] في تاريخه ١/ ٦٢٢.

[٥] أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ٣٠٧، ٣٠٨، وابن عديّ في الكامل ٧/ ٢٤٨٣.

[٦] في تاريخه ١/ ٦٢٢.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٦ · ص ٤٢٧