تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو عُبَيْد: دَخَلْتُ البَصْرة لأسمع من حمّاد بن زيد، فإذا هو قد مات، فَشَكَوْتُ ذلك إلى عبد الرحمن بن مهديّ، فقال: مهما سبقت به فلا تُسْبقَنّ بتقوى الله [١] .

وقال محمد بن الحُسين الأُبريّ، سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة: سَمِعْتُ أحمد بن نصر المقرئ يقول: قال إسحاق: إن الله لا يستحيي من الحقِّ، أبو عُبَيْد أَعْلَمُ منّي، ومن أحمد بن حنبل، والشّافعيّ [٢] .

وقال عبد الله بن طاهر الأمير، وَرُوِيَتْ عنه من وجهين: للنّاس أربعة: ابْنِ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ، وَالشَّعْبِيِّ فِي زَمَانِهِ، والقاسم بن مَعّن في زمانه، وأبو عُبَيْد في زمانه [٣] .

وقال عَبْدان بن محمد المَرْوَزِيّ: ثنا أبو سعيد الضّرير قال: كنتُ عند عبد الله بن طاهر، فورد عليه نعيّ أبي عُبَيْد، فأنشأ يقول:

يا طالبَ العِلْم قد مات ابنُ سلّام ... وكان فارسَ علم غَيرَ مِحْجَامِ

مات الذي كان فينا رُبْعَ [٤] أرَبَعةٍ ... لم يلقَ [٥] مثلهُمُ إِسْنادُ [٦] أحكامٍ

خير [٧] البَرِيّةِ عبدُ الله أوّلُهُم [٨] ... وعامِرٌ، ولنعم التّلو [٩] يا عام.

[١] تاريخ بغداد ١٢/ ٤٠٨، ٤٠٩.

[٢] تاريخ بغداد ١٢/ ٤١١، ونزهة الألبّاء ١١٢، وإنباه الرواة ٣/ ١٩، معجم الأدباء ١٦/ ٢٥٦.

[٣] تاريخ بغداد ١٢/ ٤١١، ونزهة الألبّاء ١٤٠، وطبقات الشافعية ١/ ٢٧١، معجم الأدباء ١٦/ ٢٥٧.

[٤] في تاريخ بغداد:

أودى الّذي كان فينا ربع أربعة وفي معجم الأدباء: «كان الّذي»، وفي إنباه الرواة: «الّذي كان فيكم» .

[٥] في تاريخ بغداد ونزهة الألبّاء «لم يلف» .

[٦] هكذا في الأصل وتاريخ بغداد، وفي معجم الأدباء، وإنباه الرواة «إستار» وهي لفظة فارسية معناها «أربعة» . وفي طبقات الشافعية، وسير أعلام النبلاء «أستاذ» .

[٧] في تاريخ بغداد «حبر» .

[٨] في تاريخ بغداد، وإنباه الرواة «عالمها» .

[٩] في تاريخ بغداد «الثاويا»، وفي نزهة الألبّاء «الثبت» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٦ · ص ٣٢٨