تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو النّضْر هاشم: كان أبو بِشْر المَرِيسيّ يهوديًا قصّارًا صبّاغًا في سُوَيْقة نصر بن مالك [١] .

وقال غير واحد: قال رجلٌ ليزيد بن هارون: إنّ عندنا ببغداد رجلًا يقال له المَرِيسيّ يقول بخلْق القرآن.

فقال: ما في فِتْيانكم أحدٌ يفتك به؟! [٢] .

قلت: وقد كان المَرِيسيّ أُخِذَ في دولة الرشيد وأُوذيَ لأجل مقالته.

قال أحمد بن حنبل، فيما رواه عنه أبو داود في المسائل: سمعت عبد الرحمن بن مهديّ أيّام صُنِع ببِشْر ما صُنِع يقول: من زعم أن الله لم يكلّم موسى عليه السلام يُستتاب، فإنْ تاب وإلّا ضُرِبَتْ عُنُقُه [٣] .

قال المَرُّوذِيّ: سمعت أبا عبد الله، وذكر بِشْرًا، فقال: مَن كان أبوه يهوديًّا، أيَّ شيءٍ تُراه يكون؟

وقال أحمد بن حنبل: كان بِشْر يحضر مجلس أبي يوسف فيستَغِيث ويصيح، فقال له أبو يوسف مرّة وهو يُناظره: لَا تنتهي أو تُفسِد خشبةً [٤] .

وقال أحمد بن الحسن التِّرْمِذِيّ: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: كان المَرِيسي ليس بصاحب حُجَجٍ، بل صاحب خَطَب.

قال أبو عبد الله، فيما رواه عنه الأثرم، أنّه سُئِل عن الصّلاة خلف بشر المريسيّ، قال: لا يصلّى خلفه.

[١] هو نصر بن مالك الخزاعي الّذي أقطعه إيّاها الخليفة المهديّ، وهي محلّة صغيرة بشرقيّ بغداد، وقد تحرّف «نصر» إلى «نضر» في الأصل، ولسان الميزان ٢/ ٢٩.

والّذي في تاريخ الثقات للعجلي ٨١ رقم ١٥٣: «رأيت بشرا المريسيّ- عليه لعنة الله- مرة واحدة، شيخ قصير ذميم المنظر وسخ الثياب وافر الشعر أشبه شيء باليهود وكان أبوه يهوديّا صبّاغا بالكوفة في سوق المراضع، لا يرحمه الله فلقد كان فاسقا» .

ونقل الخطيب في تاريخه ٧/ ٦١ قول العجليّ وفيه أيضا «سوق المراضع» .

[٢] حدّث محمد بن يزيد قال: قال يزيد بن هارون: حرّضت أهل بغداد على قتل بشر المريسي غير مرة. (تاريخ بغداد ٧/ ٦٣) .

[٣] تاريخ بغداد ٧/ ٦٣.

[٤] الخبر بأطول مما هنا في تاريخ بغداد ٧/ ٦٣ وفيه: «حتى تصعد خشبة»، أي تصلب على خشبة.

ولعلّ «تفسد» مصحّفة عن «توسّد» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٥ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٥ · ص ٨٧