تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمير عَلَى التّوالي. فأُحضِرت الرّقاع، فقال الأصمعيّ: سَأَلَ صاحب الرقعة الأولى كذا، واسمه كذا، فَوُقِّعَ لَهُ بكذا. والرقعة الثانية والثالثة، حتى مرّ في نيِّفٍ وأربعين رقعة، فالتفت إِلَيْهِ نصر بْن عليّ فقال: أيّها الرجل أَبْقِ [١] عَلَى نفسك من العين. فكفّ الأصمعيّ [٢] .

وَرُوِيَ نحوها من وجهٍ آخر، وفيه فقال: حسْبُك السَّاعَةَ، واللهِ تقتلك الجماعة بالعَيْن، يا غُلام خمسين ألف دِرهمٍ واحملوها معه.

فقال: تنعّم بالحامل كما أنعمت بالمحمول.

قَالَ: هُمْ لك، يعني الغلمان الذين حملوها إِلَيْهِ، ثم عوّضه عنهم بعشرة آلاف.

قَالَ عَمْرو بْن مرزوق: رَأَيْت الأصمعيّ وسِيبَوَيْه يتناظران، فقال يونس النَّحْويّ: الحقُّ مَعَ سِيبَوَيْه، وهذا يغلبه بلسانه [٣] .

وعن الأصمعيّ أنّ الرشيد أجازه مرّةً بمائة ألف درهم [٤] .

وللأصمعيّ تصانيف كثيرة منها: كتاب «خلق الإنسان»، و«المقصور والممدود»، «الأجناس»، «الأنواء»، «الصِّفات»، «الهَمْز»، «الخيل»، «القِداح»، «المَيْسِر»، «خلْق الفَرَس»، «كتاب الإِبِل»، «الشاء»، «الوحوش»، «الأخبية»، «البيوت» «فَعَل وأفْعَلَ»، «الأمثال»، «الأضداد»، «الألفاظ بالسلاح»، «اللُّغات»، «مياه العرب»، «النوادر»، «أصول الكلام»، «القلب والإبدال»، «مَعاني الشِّعر»، «المصادر»، «الأراجيز»، «النَّخْلة»، «النّبات»، «ما اختلف لفْظُهُ واتفق معناه»، «غريب الحديث»، «السَّرْج واللِّجام»، «التّرْس والنِّبال»، «الكلام الوحشيّ»، «المذكَّر والمؤنَّث»، «نوادر الأعراب»، وغير ذَلكَ من الكتب [٥] . وأكثر تصانيفه مختصرات.

[١] في تاريخ بغداد: «اتّق» .

[٢] تاريخ بغداد ١٠/ ٤١٥، ٤١٦، نزهة الألبّاء ٩٨، إنباه الرواة ١/ ٩٠، ٩١، وفيات الأعيان ٣/ ١٧٣، تهذيب الكمال ٢/ ٨٦٠.

[٣] تاريخ بغداد ١٠/ ٤١٧، نزهة الألبّاء ٩٩، طبقات المفسّرين ١/ ٣٥٥.

[٤] تاريخ بغداد ١٠/ ٤١٣.

[٥] انظر كتاب «الفهرست لابن النديم ٦٠، ٦١) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٥ · ص ٢٨٠